تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
بالإطلاق في الثاني دون الأوّل ، لقوّة الإطلاق في الأوّل ولو بضميمة المرتكزات والاستقراء ، كما قيل ؛ وما ورد في الموارد الخاصّة دون الثاني . و [ ظهر ] أنّه لا فرق بين المشتمل ؛ من أدلّة الترخيص على كلمة « بعينه » و « يقين مثله » حتى بناء على الشارحيّة وغير المشتمل ، فإنّه وإن كان يوجب أقوائيّة الشمول لأطراف العلم الإجمالي ، إلّا أنّه ليس بحيث يصرف به عن إطلاق المانع بحيث يجوز الإقدام على المخالفة القطعيّة . لكنّه لو جرى الأصل في الأطراف ، كشف ذلك عن تقيّد المعلوم من التكليف ، فلا بأس في المخالفة لما كان موضوعه مقيّدا بالعلم التفصيلي والمناسب لقوله - عليه السّلام - « بعينه » هو الجريان في جميع الأطراف . كما أنّ مقتضى الاستصحاب - بضميمة الإحالة إلى الارتكاز في أدلّته - عدم الجريان مع وجود العلم الناقض عند العقلاء ، وبذلك يقع العمل بالصدر والذيل ؛ فإنّ الناقض في صورة العلم الإجمالي ليس هو الشكّ ، بل العلم الذي هو كالتفصيلي في الأحكام العقلائيّة . وقوله - عليه السّلام - « بيقين مثله » ، لا يراد به المماثلة في التفصيل والإجمال ، بل في الناقضيّة العقليّة ، كما يشير إليه قوله عليه السّلام « فتدعه » « 1 » . وقد مرّ كشف حكم العقل ، من ملاحظة مقتضيات المصالح والمفاسد الباعثة إلى البعث أو الزجر ؛ وأنّه لا يرفع اليد عن الملاكات ما دام القدرة محقّقة والإعلام محقّقا ؛ فيبقى للاستصحاب الشبهة البدويّة أو الغير المحصورة ، أو المورد الذي لا معارضة ولا مخالفة للعلم الإجمالي الناقض للاختصاص ببعض الأطراف ، كما في الأمارات ، كما يبقى الاستصحاب المثبت .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا