موضوعه العمل بداعي الثواب البالغ .
وحيث إنّ الحكم في الجميع كالحكم [ الواحد ] فالمستحبّ الشرعي ما أوتي به بداعي بلوغ الثواب ، أو طلب قول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وهذا غير مربوط برجحان الانقياد ، بل واستحبابه شرعا أيضا ؛ فلو تنزّلنا عن ذلك ، لزم المصير إلى استحباب نفس العمل المأتيّ به بداعي البلوغ وثبوت أجر ماله ؛ وهو يجامع الإرشاد عقلا إلى حكم الانقياد ، أو استحباب العمل لا بداعي البلوغ شرعا ، وثبوت أجر المستحبّ له وثبوت أجرين للمأتيّ به بداعي البلوغ ، وتأكّد الاستحبابين أو ملاكيهما ، وترتّب خصوص الأجر البالغ على المأتيّ به بداعي البلوغ .
وقد مرّ الوجه في استظهار خصوص استحباب العمل المأتيّ به بداعي البلوغ شرعا بكشف ترتّب الثواب البالغ بخصوصه عليه .
ويمكن أن يقال : إنّ المطلق من الروايات كرواية « صفوان » « 1 » ، ورواية « هشام بن سالم » « 2 » ورواية « ابن فهد » « 3 » ومن المقيّد : رواية محمد بن مروان عن الإمام الصادق - عليه السّلام - « 4 » ومحمد بن مروان عن أبي جعفر - عليه السّلام - « 5 » لا إطلاق له ، لما فيه من التفريع للعمل على البلوغ وللوعد بالأجر الخاصّ ، ولا محلّ له إلّا مع الإتيان لذلك الأجر ، فيكون مفاد المطلق والمقيّد بالطلب والالتماس واحدا ، وفيهما الجمع بين الموضوع الذي يناسبه الحكم الإرشادي نحو الاحتياط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 80 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 ، الحديث 1
( 2 ) تقدّم آنفا
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 82 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 ، الحديث 8
( 4 ) تقدّم آنفا
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 82 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 ، الحديث 7