تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
دليل الحجيّة للخبر الضعيف في السنن ، فيمكن شرح ما لو كان في بعضها من الإبهام بسبب ما فيه الشرح والتفصيل ويتحصّل من الجميع : أنّ العمل المأتيّ به بداعي بلوغ ثواب خاصّ عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مستحبّ مجعول له ذلك الثواب البالغ ؛ واختلاف مراتب هذا الاستحباب المولوي ، وان كان ممكنا إلّا أنّه غير استظهار الوحدة من الأدلّة . والحاصل : أنّ ضمّ أخبار الباب بعضها إلى بعض ، بعد ملاحظة أنّها كلّها مشتملة على التفريع ؛ فما يستظهر منه لا يمكن رفع اليد عنه إلّا بالقوى ؛ وأنّ هذه الروايات كلّها تفيد حكما وحدانيّا لموضوع واحد لا بالاختلاف ؛ فلو كان الاختلاف ، وجب الرجوع في ما يفيد حكما لغير موضوع غيره ، أو حكما غير مشترك ، إلى ملاحظة الصدور وانجباره بالشهرة ، بخلاف المشترك بين جميع الأخبار على استفاضتها ؛ وأنّ الظاهر من التفريع هو الاستناد ، فموضوع الحكم ما عمل بعد البلوغ بداعي البلوغ ؛ وأنّ الظاهر من التفريع هو المصرّع به في الصحيح من قوله - عليه السّلام - « التماس ذلك الثواب » « 1 » أو طلب قول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؛ وأنّ الأظهر من قوله - عليه السّلام - : « كان أجر ذلك له » « 2 » غير ما لو قال : « كان مأجورا » ، وأنّ لا تعيّن للأجر إلّا ببلوغ الأجر الخاصّ ، ولو فرض أنّه أعمّ من الأجر البالغ كان محمولا على ما فيه الإشارة بقوله : « كان ذلك له » ، والمصرّح بذلك من قوله - عليه السّلام - « كان له ذلك الثواب » « 3 » أو « أوتيه » ؛ وأنّ المشتمل على ذلك - ظهورا أو صراحة - لا يمكن حمله على الإرشاد ، لأنّ العقل لا يعيّن ذلك الثواب البالغ ، فلا بدّ من حمله على الاستحباب الشرعي الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 82 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 ، الحديث 7 ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 81 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 ، الحديث 3 ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4