تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
التخصيص ، فيتمسّك فيه بالعموم مع الشكّ في الإخراج بلا معارضة ؛ بل يمكن تعيين الموضوع في الدليل المقابل للعموم ؛ وأنّ أصالة العموم يقتضى كونه موردا للتخصّص دون التخصيص . والغرض من إجراء هذا الأصل ، الحكم على المشكوك بسائر الأحكام المترتّبة على غير المعنون بعنوان الخاصّ ، لا نفس حكم العامّ المعلوم عدمه هذا . ويمكن المناقشة في ذلك بما تسالموا فيه على خلاف « السيّد » - قدّس سرّه - من التمسّك بأصالة الحقيقة في إثبات كيفيّة الاستعمال وأنّه ليس مجازيّا ، فكيف يتمسّك بأصالة العموم ؟ لعدم التخصيص الذي لا يوجب المجازيّة أيضا وهو أهون من التجوّز ولذا يقدّم عليه عند الدوران ؛ وبأنّ الأصل اللفظيّ وإن كانت مثبتاته حجّة لأنّه أمارة رافعة للشكّ ، لا أصل في موضوع الشكّ ؛ إلّا أنّ المفروض أنّه في نفس مجراه ليس حجّة حتّى يثبت اللوازم المترتّبة عليه ؛ وأمّا عدم حجّيّته ، فلعدم كاشفيّته عن المراد التعبّدي وأنّ زيدا يجب إكرامه للعلم بعدم وجوب إكرام « زيد » والفراغ عن وجوب إكرام كلّ عالم وعدم وجوب إكرام « زيد » ينتج عدم عالميّة « زيد » ، لأنّه عكس النقيض لمجموعهما ؛ فلا شكّ في العموم من جهة الشكّ في أنّ فردا منه معلوم الفرديّة مشكوك الوجوب حتّى يدفع بأصالة العموم ، خصوصا بعد ملاحظة كون الظنّ النوعي كالشخصي المنتفي وجدانا قطعا مع احتمال عدم الفرديّة احتمالا مساويا ؛ وعدم احتمال الحكم الموافق للعامّ رأسا والكشف عن الحكم الموافق للأمارة كشفا ظنيّا ، معتبر في حجّيّة الأمارة في مؤدّاها . فكيف يمكن الغفلة عن مورد الحجّية وما يعتبر فيها ونتعدّى في الحجّية إلى