تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
موضوع شيء منهما . وهنا فالشكّ في إخراج مرتكب الصغيرة مثلا بسبب انحلال الفاسق إلى مرتكب الكبيرة وإلى مرتكب الصغيرة احتمالا ؛ فالمرتكب للكبيرة مقطوع الإخراج ؛ وغير المرتكب لهما داخل يقينا ؛ والشكّ في إرادة الخروج في مرتكب الصغيرة ، مدفوع بأصالة العموم وعدم التخصيص المشكوك ، كان مستقلّا أو في ضمن تخصيص يعمّه وغيره ؛ فأصالة العموم لا معارض لها ، لأنّها مقتضية لثبوت الحكم لكلّ فرد للعامّ والمانع لا يصلح للمانعيّة ، لأنّه لا يثبت أنّ الفاسق ما ذا حدّه وإنّما يمنع في الأقلّ المتيقّن ؛ فكما لا حجّية للخاصّ في الأكثر لعدم إحراز موضوعه ، لا أثر له في تقييد العامّ ، لأنّ إرادة التقيّد به مشكوكة ؛ وهذا الشكّ في الإرادة هو مجرى أصالة العموم بلا نكير ؛ فلا معارضة هنا من تعارض المقتضى والاقتضاء . ومنه يظهر أولويّة هذا التقريب في المنفصل المردّد بين الأقلّ والأكثر . ولو علم بخروج « الزيدين » من العامّ وتردّد اللفظ فرضا بين المسمّى ب « زيدين » ورجلين ، كلّ منهما « مسمّى » ب « زيد » ؛ فالظاهر الانحلال بالنسبة إلى الثالث والتباين بالنسبة إلى المسمّى ب « زيدين » ورجل من « الزيدين » بلا تعيين ، للشكّ في خروج أزيد من الواحد المردّد بين الواحدين ، ولا يمكن التمسّك في واحد منهما ، كما في سائر المتباينين مع وقوع المعارضة في شمول العموم للطرفين المحتملين ؛ لكنّه لمّا لم يتعيّن واحد من الرجلين على تقدير خروج المسمّى ب « زيد » فالانحلال كالعدم حيث لا يمكن التمسّك بالعموم إلّا مع إحراز عدم كون العالم « زيدين » المردّد بين شخص وشخصين . ولو علم بمحكوميّة « زيد » بخلاف حكم العامّ ولم يعلم أنّ المراد منه « زيد » العالم حتّى يقع التخصيص أو الجاهل حتّى لا يقع ، فالشكّ في العالم شكّ في