المفهوم والمنطوق
الفصل الأوّل في مفهوم الشرط
تعريف المفهوم والمنطوق
يمكن أن يقال في تعريفهما : إنّ « المفهوم » ما دلّ عليه الكلام بواسطة مدلول آخر له ، وكأنّ مرجعه إلى مثل « لا غير » أو « وكذا الغير » و « المنطوق » ، بخلافه . وما كان من المفهوم ، يبحث عن ثبوته في مورد خاصّ ملازما لحجيّته ، إذ لا محلّ لعدم الاعتبار مع ثبوت الدلالة عرفا ؛ فالمهمّ التكلّم في ما وقع فيه البحث عن الثبوت الملازم للحجيّة من الموارد .
معنى الشرط
ولا يخفى : أنّ الشرط الذي هو بمعنى « جعل الشيء منوطا بشيء ، يلزم من عدمه العدم » ، وهو المبحوث عنه ، لا موضوعه ، ولا يبتني البحث على معرفته ؛ وإن كان الأظهر ، أنّه كما فسّرناه . وإطلاقه على المنوط به وما هو المنوط - أعني المشروط بشيء - من إطلاق المصدر على المفعول . فإطلاق الشرط على كلّ من القيد والمقيّد ، من إطلاق المصدر على المفعول ولا يبعد الحقيقة في خصوص القيد ، أعني ما يلزم من عدمه العدم أيضا بنحو الاشتراك ؛ وأمّا اشتقاق المشروط ، فهو من المصدر وبمعنى ما جعل منوطا بشيء ، فهو حقيقي ، لا جعلي .