تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
المقرون به ، فيكون الحرام الغير الواقع جزءا ، ولا ممّا يتشخّص به الجزء بالقرآن زيادة عمديّة مبطلة . ومن جهة النقيصة في ما اقتصر على المحرّم ، مربوط بغير الجهة المبحوث عنها في المقام .

النهي عن وصف العبادة

وأمّا النهي عن وصف العبادة المتّحد معه وجودا ، فقد مرّ الكلام فيه ؛ وأنّه متّحد في هذه النتيجة المقصودة مع النهي عن ذات العبادة ؛ فالوضعي منه مفسد ؛ والتحريمي ، غير معقول مع عينيّة المتعلّق في الأمر والنهي ، كما لو قيل « اجهر بالقراءة ولا تجهر بها » ؛ ومع الإطلاق والتقييد ، فهو معقول ، ويمكن إيقاعه قربيّا على الوجه السابق منّا ، وفي فساد المركّب بفساد الجزء ما مرّ منّا آنفا . وأمّا النهي عن الشرط في ما كان الشرط عبادة ، فالوضعي منه مفسد للشرط ؛ والتحريمي المتّحد غير ممكن ، والتحريمي مع الإطلاق والتقييد يأتي فيه ما مرّ ؛ وعلى تقدير الفساد ؛ ففساد المشروط بفساد ولو بعدم التقرّب بالعبادي منه ، ظاهر إلّا مع إعادة الشرط صحيحا مع الإمكان . وأمّا النهي عن العبادة الذاتية أي المقرّبة لولا النهي ، فالظاهر أنّه لا محلّ للاشتراط فيه بحيثيّة العباديّة الاقتضائيّة فلا تكون محقّقة إلّا مبعّدا بالفعل .

عدم إمكان التقرّب بالملاك في فرض عدم الانحصار

وأمّا التقرّب بالملاك هنا في صورة عدم الانحصار ، فيمكن منعه ، لأنّ الفعل ليس فيه إلّا ملاك التقرّب بنحو الاقتضاء المغلوب بفعليّة النهي عن ذيه تحريما ولو متوجّها إلى خصوصيّة متّحدة به ؛ فلا يقاس بما هو عبادة بالأمر الفعلي ، وملاكه