بلحاظ ، واعتباريّتين بآخر ؛ فإنّه إذا تحقّق الاعتبار ، يتحقّق تأثير السبب في الاعتبار عقلا . وتأثّر الاعتبار من السبب عقلا وواقعا ، لكن الشيء في الأمر الاعتباري حقيقة وعقلا عين تأثيره فيه اعتبارا ، إذ لا وجود واقعي للأثر حتّى يكون الأثير فيه واقعيّا عقليّا ؛ وإنّما المآل أنّه يشكف العقل من تحقّق الاعتبار عند السبب أنّ هذا الأمر الاعتباري يتحقّق بالتحقّق المناسب له بتحقّق سببه ، فهو مرجوع كونه حقيقيّا بكاشفيّة العقل ، لا غير ذلك .
ثمّ إنّ دخالة الموضوع وشرائطه في الحكم الحقيقي أو الاعتباري ، بدخالته في مصلحة ذلك الحكم التابعة لمصلحة متعلّقه ، فله نحو من العلّية لتحقّق الحكم ، ودخالة السبب في الاعتباري التسبيبي من قبيل دخالة الآلة لذيها ، فهو قيد آخر لذلك الاعتبار مضاف إلى الموضوع والشروط . وترتّب الأثر في جميع الموارد لا فرق فيه في كونه واقعيّا واعتباريّا بلحاظين ، كما عرفت .
تنقيح الأصل في المعاملات
ومنها : أنّ الأصل في المعاملات هو الفساد مع الشكّ في الاقتضاء للفساد وعدم وجود إطلاق مصحّح .
لكنّه يمكن أن يقال مع إحراز المعاملة العرفيّة ، والشكّ في مانعيّة الشيء بسبب النهي شرعا ، فإن كان ، ليس هناك إطلاق رافع للشكّ في المنع الشرعي الوضعي ؛ فإنّ العلم بتأثير المعاملة في الجملة مع اقتضاء الأصل عدم الشرطيّة المشكوكة شرعا ، كما إذا شكّ في اعتبار العربيّة في النكاح شرعا يثبت بذلك تأثير المعاملة . ويقدّم هذا الأصل لكونه سببيّا على استصحاب عدم التأثير ، مضافا إلى كفاية عدم ثبوت الردع شرعا عن تأثير المعاملة المؤثّرة عرفا في