عن الترك أي عن الترك للغصب في الساعة الثانية مثلا ، وليس نفس الخروج ممتنعا .
ووجوب ذي المقدّمة وهو تطبيق تحريم الغصب في الساعة الثالثة مثلا ، لا يقتضي وجوب المقدّمة هنا ؛ لعدم القدرة على طرفي المقدّمة ؛ ولا يسقط بامتناع المقدّمة ، لإمكانها فرضا ، بل لا مقدّمية للخروج المضادّ للغصب في الثالثة .
وأمّا الغصب في الثانية ، فهو لازم للدخول ، مكث في الثالثة أو لم يمكث فخرج في الثانية . والحكم العقلي كالشرعي في الافتقار إلى اختياريّة المتعلّق ، فلا يمكن الالتزام بحسن الخروج للتخلّص ، وسقوط حرمته ، لعدم الاختيار ؛ وعدم وجوبه الشرعي لذلك أيضا . والمتوهّم سقوطه للعجز إنّما هو حرمة الخروج الثابتة قبلا وفي زمان عدم الانحصار .
وأمّا الوجوب فاللّازم عدم ثبوته للعجز أو لما مرّ ، لا سقوطه بعد الثبوت ؛ كما أنّ إيجاب ذي المقدّمة فرضا ، لا يمكن الالتزام بسقوطه في زمان ؛ ففي دعوى أنّ الساقط هو البعث لا الحسن العقلي ، ما لا يخفى اضطرابه ، حيث لا ثبوت للبعث قبلا حتّى يسقط بعد الدخول ، والثابت قبلا هو الزجر ؛ وسقوطه بعد الدخول للعجز يستلزم عدم ثبوت الوجوب الشرعي والعقلي أيضا وقد ذكرنا ما هو المختار في عدم حرمة الخروج وعدم وجوبه ، فليلاحظ .
القول بلزوم اجتماع الضدّين على تقدير وجوب الخروج وما فيه
وأمّا ما يقال من لزوم اجتماع الضدّين في الالتزام بوجوب الخروج ولو بعد سقوط الحرمة بارتكاب الدخول ، فحاصل ما فيه أنّه مع كون المتعلّق للحكمين