ترتّب صحّة الصلاة وفسادها على جواز الاجتماع وعدمه
منها : أنّه يتفرّع على القول بالامتناع وترجيح جانب النهي ، فساد الصلاة في الدار المغصوبة مثلا ، ويتفرّع على الجواز صحّتها في الجملة .
وقد مرّ أنّ ترتّب مسألة اصوليّة على أخرى لا يخرجها من المسائل الاصوليّة ، ولا يدرجها في المبادي مع الاشتراك في تحقّق الموضوع وترتّب الغرض ولو بالواسطة ، وإلّا لزم إخراج البحث عن الظهورات كأغلب مباحث الألفاظ عن مسائل الأصول وإدراجها في المبادي ، لمكان أنّها منقّحة لصغرى المسألة الباحثة عن حجّية الظهور ؛ فتحقّق موضوع المتعارضين بالبحث عن الامتناع ، لا يوجب انحصار المسألة بالأولى ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه على الامتناع ، إنّما يمتنع العمل بالظاهرين بما لهما من الظهور في حال الانفراد ، فلا بدّ من صرف أحدهما إلى الآخر لو أمكن الجمع عرفا ؛ ومع عدم الإمكان ، فمعاملة المتعارضين بالعلاج بالترجيح أو التخيير مع عدم المرجح حسبما قرّر في بحث التعادل والتراجيح معروفة هنا .
اختيار التزاحم أو التعارض في صورة عدم المندوحة
ويبقى الكلام في أنّه بناء على الجواز في غير صورة عدم المندوحة والامتناع في هذه الصورة ، فهل يعامل فيها مع مقتضى الدليلين ، معاملة المتزاحمين فيرجّح بالأهمّية ويخيّر مع عدمها ، أو المتعارضين على ما أشير إليه .
وجه الأوّل عدم القدرة على الجمع في امتثال التكليفين الثابت كلّ منهما منفردا ، ووجه الثاني أنّ صورة تلازم الفردين ، لا يمكن شمول العامّين لها من قبل الآمر ؛ فالمنع آمري ناش من عدم قدرة المأمور ، فيعامل معاملة العامّين من وجه