تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ترتّبا مجازيّا ، لا يقتضي معه الأمر بأحدهما الأمر بالآخر . ونتيجة ذلك عدم التوقّف من الطرفين ، أعنى وجود أحد الضدّين وعدم الآخر ؛ وهو الذي نسبه « الشيخ » إلى اختيار جماعة ، منهم « السلطان » و « البهائي » و « الكاظمي » - قدّس سرّهم - « 1 » .

الاستدلال الأوّل على دفع التوقّف من الطرفين

واستدلّ له بوجهين : أحدهما : أنّ عدم إمكان الاجتماع أعمّ من الترتّب ، فيمكن أن يكون فعل أحدهما وترك الآخر معلولين لثالث . والأولى شرح هذا الوجه بما قدّمناه ودفعه بالمعارضة بقضاء الوجدان بالتوقّف . وقد مرّ منّا أنّ الثابت بالوجدان أعمّ من التوقّف المبحوث عنه .

الاستدلال الثاني : لزوم الدور على الالتزام بالتمانع

الثاني : لزوم الدور من الالتزام بالتمانع بين الضدّين ، بل من التوقّف رأسا ، بتقريب أنّه لو توقّف وجود أحدهما على عدم الآخر توقّف الشيء على عدم المانع ، لكان العدم أيضا متوقّفا على الوجود المذكور ، لأنّ المانعيّة من الطرفين ؛ فحيث إنّ عدم المانع شرط ، فوجوده علّة لعدم الممنوع ، فيلزم الدور .

دفع الدور

ودفعه على ما حكاه عن « السبزواري » - قدّس سرّه - « 2 » ، بأنّ العدم لا يتوقّف على
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 104 ( 2 ) مطارح الأنظار : 104 و 105
مباحث الأصول — صفحة 209 | الشيخ محمد تقي بهجت