الاشتراط في غير المتطهّر .
والظاهر : عموم الاشتراط وأعميّة الشرط للطهارة الحاصلة عباديّة بالأمر النفسي السابق على الإيجاب ؛ فعليه الجامع ، بين إبقاء ما كان وإحداث ما لم يكن ؛ وأمّا بناء على ملازمة المصلحة المقتضية للأمر للتقرّب ، فلا فرق بين الأمر النفسي والغيري في عبادية المتعلّق . وكفاية قصد التوصّل في التعبّدية ، لمكان ملازمته مع قصد التقرّب بالأمر النفسي ، لأنّه داعي الداعي ، فيمكن أن يكون ما سلكناه أقرب ؛ فإنّه لو كان حين الإتيان بها غيريّا وللتقرّب بذيها ، لم ينفع قصد التوصّل في عباديّتها ، وإن بدى له التقرّب بذيها حاله . وإن كان حين الإتيان بها ناويا للتقرّب بذيها ، صحّ الوضوء المأتيّ به بقصد التوصّل ، ولم تصحّ الصلاة الفاقدة للتقرّب ، فتدبّر .
تنبيه
في تبيين كيفيّة استحقاق الثواب والعقاب
لا ريب في استحقاق العقاب على مخالفة المولى المنعم وما هو ظلم بالإضافة إليه ؛ فإنّه يستحقّ ذمّ العقلاء وعقوبة المولى وذي الحقّ ، ولا يرون عقابه ظلما ، وإن رأوا عفوه في بعض المقامات إحسانا حسنا .
وأمّا استحقاق الثواب على الطاعة ، فهو بملاحظة أنّ ما به الثواب من نعم المولى ، قد يكون فيه الخفاء ؛ إلّا أنّه بملاحظة كون المولى حكيما غير مجازف ، حيث يرى أنّ إثابته عدل حسن وممّا يمدح عليه ، فتركه أو إعطاء البعض وحرمان البعض ، على خلاف الحكمة في ما لم يكن إلّا لدواع نفسانيّة .
لكنّه يمكن منع كون كلّ إحسان واجب العمل من الحكيم ، وقد يكون مصالح