تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
التوصّل هو المصلحة القائمة به المعلومة لدى الشارع المرشد إلى المقدّميّة ؛ فكما يمكن أن يكون المرشد إلى مقدّميّته مصلحة غير ملازمة للتقرّب - كما في غيرها من المقدّمات والشرائط الشرعيّة - يمكن أن تكون مصلحته ملازمة للتقرّب ؛ والمدار ، على إرشاد الشرع بعد إمكان القسمين . وقد ذكرنا الطريق إلى فهم أنّه ممّا لو أمر به ، كان أمره عباديّا من غير الإرشاد إلى خصوصيّة ملازمة المصلحة للتقرّب ، لكون العمل مشتملا على الرمز والّتي لا طريق لبّا إلى مصالحها ، فيفهم أنّه ليس من الواجبات الغيريّة التوصليّة . وكذلك جهة الاستحباب النفسي أو لغاية غير واجبة ؛ فإنّه يمكن أن يكون الملاك مصلحة غير ملازمة للتقرّب ؛ ويمكن أن تكون المصلحة ملازمة والتعيين بيد الشارع الآمر ؛ وقد تقدّم الحكم في صورة اجتماع الملاكين ؛ وأنّه يؤثر اجتماع المصلحتين في طلب وجوبي عبادي متأكّد . وأمّا أصل الوجوب والعباديّة ، فقد مرّ إمكان استفادته من تعلّق الأمر بالعبادة ، أي بما لو أمره كان أمره عباديّا .

إشكال لزوم تأخّر الإيجاب عن العباديّة والجواب عنه

وأمّا تأخّر الإيجاب عن العباديّة ، لأن المقدّمية قائمة بالعبادة ولا عباديّة للتيمّم في نفسه على المشهور ، فمع إمكان المناقشة فيه مضافا إلى ما مرّ بمثل استحباب التيمّم للنوم ، مع أنّ النفسيّة لا تنافي المشروطيّة ، لعدم وجدان الماء ؛ فإنّ المائيّة أيضا مشروط طلبها بوجدان الماء ، فلا مانع من استحباب التيمّم للكون على الطهارة لغير واجد الماء ؛ فإنه يتيمّم للكون على الطهارة والخصوصيّة ، لعدم اعتبار عدم وجدان الماء في الموضع الخاصّ مع معلوميّة مطلوبيّة الكون على