تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
والفرق ، في المزال باحتمال موافقته للواقع فيما كان المزيل للحجّة السابقة غير العلم ، بخلاف العلم إذا كان هو المزيل . كما ظهر أنّ المستفاد من التعليل في صحيح « زرارة » كفاية صحّة الاستناد إلى الحجّة الثابت حجّيتها في حال العمل ، في نفي الإعادة بكشف الخلاف ، فهو بالأولويّة ينفي الإعادة بالحجّة على الخلاف . ويؤيّده ثبوت الحرج الشديد ، وعموم البلوى بالحكم ، لكثرته المقتضي لوضوحه لو كان ؛ فما استدلّ به « كاشف الغطاء » قدّس سرّه « 1 » من خلوّ الخطب والمواعظ عنه ، لعلّه مبتن على ذلك ؛ وكذا منافاة النقض لكون الشريعة سهلة سمحة ، ولزوم عدم الوثوق بالاجتهاد والتقليد . والمناقشة في شيء من ذلك مصادمة للوجدان .

( تفصيل صاحب الفصول قدّس سرّه وما أفاد فيه العلّامة الأصفهاني قدّس سرّه )

أمّا التفصيل الذي أفاده في « الفصول » « 2 » ، فقد وجّهه الأستاذ قدّس سرّه « 3 » ببقاء مصبّ الفتوى ، فلا يجزي ، وعدم بقائه ، فيجزي ؛ فالثاني ، كالصلاة في شعر الأرانب والعقد بالفارسيّة ؛ والأوّل ، كالحيوان المشكوك حليّته بالتذكية ، والمرتضعة بعشر رضعات المعقودة ؛ فما يمرّ عليه زمانان ، من الأوّل ، وما لا يمرّ عليه زمانان ، من الثاني ؛ ثمّ تأيّد به ، لما قرّره من الإجماع على عدم الانتقاض فيما لا يبقي موضوعه .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 36 ، ومطارح الأنظار : ص 31 . ( 2 ) الفصول : ص 409 . ( 3 ) نهاية الدراية 6 : 393 و 394 .
مباحث الأصول — صفحة 381 | الشيخ محمد تقي بهجت