تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الجميع إلى المستفاد من التعليل في صحيح « زرارة » . فإنّ محصّله - على ما مرّ - : أنّ العمل بالحجّة على الواقع في زمان العمل موجب لنفي الإعادة بعد كشف الخلاف ؛ ولازمه ترتّب آثار نفس الطهارة ، على مشكوكها التي منها الشرطيّة للمشروط بالطهارة . والمورد وإن كان الطهارة المستصحبة والحجّة على الواقع في خصوص الاستصحاب ، إلّا أنّ الكبرى المستفاد ارتكازها في التّعليل وصحّته ، إنّما هو العمل بالحجّة حال العمل ؛ ولو قدّر أنّ الكبرى ما له طريقيّة إلى الواقع ، فلا يضرّنا ذلك ، لأنّا نعلم أنّ الحجّة الغير الناظرة إلى الواقع أولى بالإجزاء من الناظر ، للاشتراك في الأمر الظاهريّ الشرعيّ ، واختصاص الطرق بكون الأمر طريقيّا دون موارد الأصول العمليّة ، وكون المؤدّي في الأوّل ثبوت الواقع ، وفي الثاني ثبوت الحكم الشرعيّ .

( تأمّل وترديد في العموميّة المستفادة )

نعم ، ينبغي التأمّل في أنّ مورد هذه الاستفادة ، نفي إعادة الصلاة بما أنّها نقض لليقين بالشكّ ؛ فكلّ من ترك الدخول والإعادة ، مشترك في النقض المذكور والتعليل بهذه الجهة المشتركة ، وقد علّل به في غير كشف الخلاف في الصحيحة الأولى في كتاب « الشيخ » « 1 » ، ل « زرارة » ، فهل يمكن استفادة الإجزاء في جميع موارد كشف مخالفة الحجّة للواقع ، كانت قائمة على الموضوع أو الحكم ، في العبادات والمعاملات ، في الشروط والموانع والأسباب ، مع بقاء محل التعبّد الأوّل وعدمه . وإنّما يخرج العمل في اللّاحق ممّا لا يرتبط بالآثار السابقة فلا بدّ من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 563 .