العمل في حال حدوث الاختيار عدلا للعمل المنتظر الذي هو عمل المختار بشرط لا عن الضّميمة ، فيكون العدل لكلا العملين المنضمّين لا لخصوص أحدهما ، فمقتضى الاستصحاب : عدم فعليّة التكليف بالترابيّة ، كما إذا شكّ في دخول الوقت بالنسبة إلى أصل التكليف بالصلاة ؛ فإنّ المتيقّن ، ثبوته في آخر الوقت إمّا لاستمرار العذر بالترابيّة ، أو لزواله بالمائيّة .
إلّا أنّ الشكّ مسبّب عن الشكّ في الاستمرار الذي هو مقتضى استصحاب العذر ، فيثبت التكليف فعلا بالترابيّة لولا أنّ مقتضى الإطلاق ثبوت الأمر بعد الوقت بلا إناطة بغير مطلق العذر في قبال العذر المطلق في جميع الوقت .
( التمسّك بالإطلاق لنفي وجوب العدل والضميمة لإثبات الإجزاء )
ويدفع الإطلاق في موضوعه الذي هو عدم وجدان الماء للتطهّر فيما بين الحدين ، وجوب العدل ، لاقتضاء الإطلاق ، التّعيين ، كما يدفع الإطلاق من حيث الضميمة وجوب أزيد من صلاة واحدة مع أخرى ؛ فإنّ الضمّ متعيّن وإن كان الأمر بالمنضمّ تخييريّا ، أي يخيّر بين العمل بشرط الضميمة وبينه بشرط لا عنها ، لكنّ الضميمة حيث لم تكن قيدا ، فلا يدفع وجوبها بالإطلاق .
إلّا بأن يقال لو كانت الضميمة واجبة لكان وجوب المنضمّين تخييريّا ، لجواز ترك البدار والانتظار ، وحيث يدفع التخيير بالإطلاق ، استلزم ذلك نفي وجوب الضميمة .
وفيه : أنّه خلط بين الإطلاق المقتضي لنفي الضمّ والمقتضي لنفي العدل ، مع أنّ كلّ ذلك بالإطلاق أيضا وطريق هذا الإطلاق سهل العبور ؛ فإنّ التقييد المذكور من الغرائب المحتاجة إلى البيان الخاصّ لا محالة ، وهو صعب التحصيل ، وسواء