قيديّة المشكوك وجوده وهو التعذّر المطلق ، أو مع البناء على قيديّة العذر إلى آخر الوقت يشكّ في بقاء العذر إلى آخر الوقت ، فيستصحب بقائه إليه ؛ فمع استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت ، يتيقّن بالتكليف ، إمّا لكفاية مطلق التعذّر ، أو لاستصحاب العذر الذي هو قيد في حدوث التكليف .
( تعيين موطن الأمر بالصلاة وثبوت التكليف بحسبه )
نعم يمكن دعوى : أنّ تقييد الأمر بالطهارة [ الترابيّة ] بعدم التمكّن ، كتقييد الأمر بالمائية بالتمكّن ، يرجعان إلى التطهّر بأحدهما في موطن ثبوت الأمر بالصلاة مع الطهارة ؛ وحيث إنّ موطنه ما بين الحدّين ، فموطن الأمر بالمائيّة أو الترابيّة ما بين الحدّين .
فعليه : يكفي للتمكّن ، تحقّق القدرة في بعض الوقت المقدور إيقاع الصلاة مع المائيّة فيه ، ولا يكفي لانتفاع التمكّن إلّا عدم القدرة في جميع أبعاض الوقت ، كما هو الشأن في مناقضة الموجبة الجزئيّة مع السلب الكلّي . وسيأتي ما يرجع إلى ذلك .
( جهة إناطة جواز البدار بوجود الدليل وعدمه )
ويمكن أن يكون الاعتبار في أنّ الأصل عدم جواز البدار إلّا مع الدليل أو جوازه إلّا مع الدليل ، أنّ التكليفين المترتّبين إن رجع الأمر فيهما إلى انقلاب التكليف بانقلاب الموضوع ، كالسفر والحضر ؛ ففي كلّ قطعة من أزمنة التكليف ، واجد الماء في تلك القطعة يكلّف بالصلاة مع المائيّة فيما بين الحدّين ما دام الموضوع باقيا والصلاة غير مأتيّ بها ؛ وغير واجد الماء في تلك القطعة ، يكلّف بالصلاة مع الترابيّة فيما بين الحدّين ما دام الموضوع باقيا والصلاة المذكورة غير مأتيّ بها ، ومثله الحال في السفر والحضر ؛ فإنّ متعلّق التكليف فيهما مغاير .