في التكليف بالصلاة مع الترابيّة ، لا ترخيصا وإرفاقا ورفعا للحرج والعسر الملحوظين في تشريع التيمّم .
وكذا مثل عمومات التقيّة إذا استفيد جواز الصلاة في أوّل الوقت مع المندوحة الزمانيّة ، أي في الزمان المتأخّر ، بل المكانيّة أي في هذا الوقت في مكان آخر ؛ فإنّ الأمر بالاجتماع معهم مع الإعادة في مكان آخر أو زمان متأخّر ؛ زيادة في التكليف ، لا تسهيل وتيسير ، إلّا أن يكون المراد الصورة المنجية من الفعل ؛ لا مع إسقاط الشروط والموانع التي لا يمكن التحفّظ عليها مع الاجتماع المذكور .
ومن المعلوم أنّ التقيّة للنجاة من شرّ الدارين ، لا الدنيا فقط ، وإلّا فلا معنى للأمر بالقراءة في النفس . وهما بخلاف مثل « رفع الاضطرار » و « قاعدة الميسور » ، للزوم تعلّقهما بنفس المأمور به إذا وقع مورد الاضطرار وهو الجامع بين جميع الأفراد الطوليّة والعرضيّة ، وهو الثابت الذي يسقط بكونه معسورا ولا يسقط ما هو الميسور .
( لا بدّية ثبوت الأمر الاضطراري في فرض عدم استيعاب العذر )
بقي الكلام في استفادة الإجزاء الغير اللّازم للأمر ، أي لمجرّد الأمر ثبوتا .
وحاصله : أنّ الأمر الاضطراري لا بدّ من فرض ثبوته مع العذر الغير المستوعب ، وإلّا لا محلّ للبحث عن الإجزاء ، ولا بدّ في ثبوته من دليل خاصّ ، أو إطلاق الأمر لصورة عدم الاستيعاب ولاحتمال عدم الاستيعاب ، فإذا شكّ في موارد ثبوت هذا الأمر المفروض في التخييريّة على النحو المتقدّم من التخيير بين الأقلّ والأكثر المحتمل في مقام الثبوت بأن يكون العمل في حال الاضطرار مع