الفصل الثامن في أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء أو لا ؟
( الإجزاء من المسائل الأصوليّة العقليّة )
وهذه المسألة معدودة من المسائل الأصوليّة العقليّة ، لكونها من المبادئ التصديقيّة للمسائل الفقهيّة ؛ حيث إنّ حكم العقل بكون الإتيان بالمأمور به مجزيا عن أمره أو أمر آخر ، كبرى لإثبات سقوط الإعادة والقضاء في المسائل الجزئيّة الفقهيّة ، كقولك : « إنّ الصلاة مع التيمم مأتيّ بها بالأمر الاضطراري ، وكلّ مأتيّ به بالأمر الاضطراري يجزي عن الأمر الاختياري عقلا ، فهي تجزي عن الإعادة والقضاء » .
وعنوان البحث وإن اختصّ بالمأمور به ، إلّا أنّه بملاكه يشمل ما له انتقاض ملازم لعدم الإجزاء ، فيجري في المعاملات . والملاك في الجميع ، الطريقيّة في دليل الاعتبار والموضوعيّة ، وما يكشف عن الأخير من دعاوى الإجماعات وغيرها من السيرة والحرج وغيرهما في السببيّة المعقولة ، الغير المجمع على بطلانها .
( اجزاء الإتيان بالمأمور به عن أمره مطلقا )
لا إشكال في الإجزاء في الإتيان بالمأمور به عن أمره ، كان واقعيّا اختياريّا أو