تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الفصل السابع في دلالة الصيغ الطلبيّة على الفور أو التراخي

الظاهر جريان هذا البحث في مطلق إنشاء البعث ، كان بالصيغة ، أو بمادّة الأمر ، أو بالجمل الفعليّة أو الاسميّة ؛ كما أنّ الظاهر أنّه لا وجه للدلالة على التراخي سوى عدم الدلالة على الفور بما لهذا العدم من الحكم العقلي ؛ كما أنّ دعوى الدلالة على الفور بمعنى أوّل زمان الإمكان ، ممّا يقطع بعدمه ، بل تكفي الفوريّة العرفيّة على هذا القول أيضا . ويقال : إنّ الامتثال قد يكون فوريّا ، وقد يكون مؤخّرا في قبال الفوريّة العرفيّة ، ولا إشكال في تحقّق الامتثال فيهما ، كما يستفاد من مفهوم التراخي ؛ فإنّه التراخي في الامتثال الغير الراجع إلى أنّ الامتثال هل يتحقّق مع التراخي ؟

( عدم إناطة الامتثال بالفوريّة )

ومنه يظهر : أنّه لا ينبغي التردّد في الوضع وعدم اعتبار الفوريّة في تحقّق الامتثال التابع لتحقّق متعلّق الأمر الذي لم يؤخذ فيه الفوريّة عقلا ولا عرفا ، لأنّ العرف يحكم بأنّه إتيان بمتعلّق الأمر لا معجّلا ، لا أنّه لا إتيان ولو احتمالا . وليس في مقام الدلالة اللّفظية إلّا المادة والهيئة ، وليس في شيء منهما الفوريّة ، وليس الغرض ممّا ينوط بالفوريّة في الأحكام العرفيّة إلّا فيما يحتاج إلى