الطبيعة ، وثابتة بالفحوى في مراتب إيجاد الطبيعة ، ويحصل القطع بذلك في ملاحظة الأمر في النوافل ؛ فإنّ الإيجاب بالنسبة إلى ما زاد عن الطبيعة نفل محض .
نعم ، لا بدّ من تحصيل مرجّح على ابتداء النفل ، ولعلّه يشكل تحصيله في الإعادة بالمساوى للمبتدأ .
نعم ، لا بدّ من إحراز القابليّة للتعدّد ومن ثبوت مزيّة للثاني على النافلة المبتدئة المطلوبة في كلّ حال ؛ والمزيّة لا بدّ من مطلوبيّتها للشارع ، ويمكن أن تكون المزيّة في نفسها راجحة ، فتساوي الرجحان في النافلة المبتدئة ، كما يرشد إليه قوله عليه السّلام : « فإنّ لك صلاة أخرى » « 1 » ، مع أنّ المورد تبديل الفرادى بالجماعة ؛ كما يمكن أن يكون التسبّب إلى صلاة جمع جماعة ، كأنّه مزيّة راجحة شرعا ، كافية في رجحان الجماعة الثانية بعد الإتيان بالصلاة جماعة أيضا على فعل النافلة .
( إشارة إلى بعض الروايات الدالّة على جواز التكرار )
وهذا الذي قدّمناه يسهل به الجمع بين مضامين الروايات المختلفة بحسب الظاهر .
ففي بعضها : « يجعلها الفريضة إن شاء » « 2 » ، وفي بعضها : « فإنّ له صلاة أخرى » « 3 » ، وفي بعضها : « يحسب له أفضلها وأتمّها » « 4 » الموافق لقوله في بعضها :
« يختار اللّه ( تعالى ) أحبّهما إليه » « 5 » ، وفي بعضها : « واجعلها تسبيحا » « 6 » ، وفي بعضها :
« نعم وهو أفضل » « 7 » ؛ فإنّ الظاهر تعيّن الجمع بأن يكون للاختيار للمصلّي بعد صلاته في تقرير الامتثال على الأولى ، جعل الثانية صلاة نافلة فعليّة ، وإن كانت
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 383 ح 1131 .
( 2 ) الوسائل 5 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل 5 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل 5 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة .
( 5 ) الوسائل 5 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة .
( 6 ) الوسائل 5 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة .
( 7 ) الوسائل 5 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة .