تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وبعبارة أخرى ، البحث عن ثبوت الحجّة بنحو الهلية البسيطة أو المركّبة وبنحو الشأنيّة أو الفعليّة . والبحث المذكور يبتنى على انقسام الحكم إلى لزوميّ وغيره ، وذلك - بحسب الملاك - يعرف بكون الفعل نافعا يضرّ تركه فيكون واجبا ؛ أو لا يضرّ تركه فيكون مندوبا ؛ أو كونه ضارّا يحتاج إلى تركه ويضطرّ إلى تركه أو لا يضطرّ إلى تركه ، فيكون الأوّل حراما والثاني مكروها ؛ وقد لا ينفع ولا يضرّ فيكون مباحا ؛ والمدار ؛ على النفع والضرر العامّان لمجموع النشآت بحسب علم الشارع المحيط بمصالحها ومفاسدها أي بمصلحاتها ومفسداتها . فالكلام في احتياج الوجوب إلى القرينة ، أو الندب ، أو احتياجهما للاشتراك اللفظي أو المعنوي ؛ ومع عدمها يتوقّف على الثالث ويرتّب أثر الجامع ، لو كان له أثر ، للعلم بإرادة واحد أو الجامع وعدم العلم بالزائد فيعمل معاملة الندب والمكروه لا بخصوصهما ؛ لأصالة عدم الإلزام . ويستدلّ على الأوّل ، [ أي الظهور في الوجوب ] بالانسباق من الإطلاق ، وقد يجعل ذلك من التبادر الإطلاقي في مقابل الّذي هو علامة الحقيقة مع الاشتراك في الاختلال بالقرينة على الخلاف ؛ فلعلّه يريد أنّ المختلّ هو الدلالة التصديقيّة دون التصوّرية ؛ فبالقرينة على الخلاف يتسلّم الظهور الأوّل دون الثاني . ويؤيّد ذلك بآيات وروايات ، منها قوله تعالى :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
« 1 » الخ وفي الاستدلال أنّ الأمر الاستحبابي خارج ، ولا يعلم أنّ خروجه بالتخصيص أو التخصّص ، ولا يثبت الثاني بأصالة العموم مع العلم بالمراد والشكّ في كيفيّة الإرادة .
هامش
( 1 ) النور : 63 .