( إمكان اسميّة الانتساب الداخل في هيئة بعض المشتقّات )
ثمّ إنّ الدالّ على النسبة - كما سيأتي - يحتمل أن يكون على هذا التقدير ، نفس صوغ الهيئة الخاصّة من المادّة الخاصّة ، أعني اجتماع الخاصّين بعد دلالة الهيئة على الذات يقينا على ما سيأتي ، أعني الذات المنسوبة إلى المبدا .
ويمكن أن يكون الانتساب الداخل في مدلول هيئة بعض المشتقّات ، معنى اسميّا عنوانا ، وإن كان معنونه ربطا محضا يمكن التعبير عنه بحرف رابط ، كما هو كذلك في مثل « زيد » المنسوب إلى القيام ، أو قولك : « بين القيام وزيد نسبة » ؛ فإنّ ما هو النسبة اسم والمعنون من معاني الحروف .
والصدق على الذات مع الانتساب الرابط بين الطرفين ، شاهد على الاسميّة في مدلول هيئة « فاعل » مثلا ؛ فيكون كلّ من الذات والنسبة الملحوظة في المدلول معنى اسميّا ، والقيام الواقع طرفا من المعاني الاسميّة ، وإن كان معنون النسبة معنى حرفيّا غير قابل للتّصور بنفسه ، إلّا أن يكون المتصوّر اسما يعنون به واقع الربط ويمكن التفرقة بين المثالين المتقدّمين ؛ فإنّ المنسوب ما له الربط والنسبة عين الربط .
( دلالة هيئة المشتقّات المحمولة على الذوات على معنى اسمى ، بخلاف غيرها )
والذي ينساق إليه النظر الدقيق في معنى المشتقّات المحمولة على الذوات ، أنّ الفرق بين « زيد » و « قائم » مثلا ، في أنّ مدلول « زيد » نفس الذات ومدلول هيئة المشتق ، الذات الخاصّة ، أعني المنسوبة إلى القيام ؛ فالموضوع له هيئات المشتقّات المحمولة على الذّوات وأمثالها ، معنى اسمي وهو طرف النسبة مقيّدا بوقوعه طرفا لها ، وهذا بخلاف الهيئات الغير المحمولة على موضوعاتها .