أمر معقول ؛ وسيأتي - إن شاء اللّه - أنّ الانتزاع العقلي لا بدّ فيه من بقاء المنشأ والمصحّح لبقاء الانتزاع ، بخلاف التعبّديّة ، فيتصوّر فيه الأمران .
وسيأتي - إن شاء اللّه - احتمال البساطة على غير الوجه المنقول عن « الشريف » « 1 » وغيره ، وهو أن يكون مدلول الهيئة نفس الذات في حال الانتساب بنحو خروج النسبة أو دخولها .
وعليه ، فيمكن دعوى البقاء لمدلول الهيئة مع زوال التلبّس ، لكنّه لا بدّ فيه من ضمّ الحيثيّة التعليليّة في أخذ النسبة ؛ فإنّ بقاء الذات لا يكفي في صدق المشتق بمجرّد تحقّق مدلول الهيئة فرضا مع زوال المبدا المستفاد من المادّة ؛ فإنّ النزاع ، في صدق المشتق ، ولا يكفي في بقائه بقاء بعض مدلوله بعد تخصّص ذلك البعض بغيره من نسبة وطرفها الآخر غير الذات . ولا يكون ذلك إلّا بكون الانتساب الخاصّ علّة للصدق ولا يلزم في بقاء المعلول بقاء العلّة الناقصة مطلقا ؛ فإنّ المعلول يحدث ويبقى مع عدم بقاء المعدّ ، فليكن هذا من ذاك حكما ، إلّا أنّه بعد محتاج إلى دليل في مقام الإثبات ؛ وسيأتي أنّ مقتضى القاعدة كون البقاء ببقاء العلّة لا بحدوثها .
لكن بساطة المدلول - على هذا - قابلة للمناقشة ، فإنّ التقيّد بالانتساب إلى المبدا ، يكون داخلا في المدلول ، لأنّ الاستعمال فيما لا انتساب هناك ، غلط ؛ ومع استقباليّة الانتساب ، مجاز ؛ ومع مضيّه ، محلّ الخلاف ؛ فيكون مدلول القائم ، « المنسوب إلى القيام » .
نعم التقيّد ، من الإضافات ، وموطن ثبوتها محل الاعتبارات ؛ فليس المدلول مركّبا من الوجودين الحقيقيين إلّا مع دخول طرفي النسبة في المدلول .
هامش
( 1 ) حاشية السيّد على لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار .