وكذا إن تعلّق بالمسبّب من جهة تبعيّته لوجود تمام السبب ، فلا يكون الإحلال حينئذ إلّا الإرشاد إلى الحصول ، وفي قباله التحريم في الربا ؛ وفيهما يستفاد الإرشاد إلى الصحّة وتقريرها ، لا الصحّة التعبّدية الاختراعيّة ؛ ومثل الصحّة ، الحصول اللّازم لنفوذ السبب .
فهذا ، إن استظهرنا الإرشاد إلى الصحّة والفساد من الاحلال والتحريم بما مرّ . ولكن إن حمل على التكليف ، فإن كان المنهيّ عنه أو الحلال ، الصحيح ولو بعد النهي أو الاحلال ، كشف عن الصحّة في المقامين ، بخلاف ما لو أريد الصحيح لولا النهي أو الأعمّ من الصحيح .
وأمّا لو كان الإحلال تكليفيّا وتعلّق بالمقدّر من التصرّفات وكذا التحريم ، فالدلالة على الصحّة في البيع والفساد في الربا واضحة ؛ كما أنّ دلالة آيتي « التجارة » و « الوفاء » على الصحّة مطلقا ، أو في المتعارف من التجارات والعقود ، واضحة .
والفرق مع آية إحلال المسمّى بالبيع ، في ارتكاب التخصيص بالنسبة إلى موارد ثبوت التقييد بما يساعده العرف في معاملاتهم على الإطلاق في التّجارة والعقود ، والتخصّص على التقييد بالعرفيّة ؛ فإنّ فاقد القيد العرفي ليس ببيع عرفا وإن كان عقدا وتجارة كتعيّن التخصيص في القيود الشرعيّة ، فتدبّر .
مباحث الأصول — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٥٨