( تقرير للإطلاق الكلامي والمقامي )
ويمكن تقرير الإطلاق الكلامي بدعوى تحصّص المعلول بسبب علله كمقارناته . ولازم تقرير الطبيعيّ تنفيذ جميع حصص العلل وإلّا لزم عدم تقرير جميع حصص المعلول ، لعدم الإطلاق ، للإهمال أو لعدمه إلّا في شؤونه وعوارضه الوجوديّة دون إضافاته من قبل علّته أو غيرها أو عدم كونه شموليّا .
ويمكن تقرير الإطلاق المقامي في فرض منع التحصّص النافع في الإطلاق إلّا فيما يرجع إلى شؤون الطبيعيّ وعوارضه الحقيقيّة ، لا في إضافاته الاعتباريّة ؛ مع أنّ المنع المذكور ممنوع هنا - كما لا يخفى - بدعوى أنّ الأثر حيث كان تسبيبيّا لا مباشريّا ؛ فتقريره بإثباته أو بترتيب الحكم المناسب لثبوته مع عدم بيان السبب وعدم تعلّق الغرض بالإجمال ، يكشف عن وحدة السبب عند الشرع مع السبب لدى العرف ، وأنّ ما يراه العرف بيعا هو الذي يراه الشرع بيعا وإلّا كان مبيّنا للمخالفة بين الاعتبارين ، أي بين النظرين في الواقع المختلف فيه بثبوت مصلحة الاعتبار وعدمها .
ويكتفي بهذا الإطلاق المقامي لنفي الشكّ في اعتبار شيء في السبب ، لعدم اعتباره فيه عرفا فيما لم يقع الشكّ في الشرائط العرفيّة ، بخلاف صورة الوضع للسبب ، للحاجة إلى اطلاقين فيها ، كما مرّ .
وكأنّ ما في « الكفاية » « 1 » مبنيّ على اختياره الوضع للسبب ، ولذا لم يتعرّض لبيان صحّة التمسّك بالإطلاق إلّا في تقدير القول بالوضع للصحيح ، المنحصر جريانه في تقدير القول بالوضع للسبب . وهو الذي نقل الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته « 2 » ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 32 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 138 - 140 .