فيمكن تسميته كلاميّا لذلك ، لا لأنّ اللفظ مطلق لواجد القيد وفاقده على الصحيح ، ومقاميّا ، لأنّه ليس كالتعبير باللفظ عن الأعمّ الذي هو مقسم للصحيح والفاسد ، كما هو [ كذلك ] على القول بالأعمّ ، بل من طريق فهم الفرق بين الاستعمال والوضع لو كان [ الوضع ] للصحيح ، في الأدلّة البيانيّة ؛ فتأمّل تعرف ؛ فإنّ نتيجة الإطلاق الكلامي ، ثابتة هنا قطعا ، ولعلّه هو المراد من التعبير بالإطلاق المقامي .
( القول بانتفاء الثمرة بوجود البيان وما فيه )
كما أنّه يقال : لا أثر للإجمال مع وجود أخبار البيان في مثل « الصلاة » و « الوضوء » و « الحج » ، لأنّ الموجود فيها معتبر ، وغيره غير معتبر ولو قيل بالوضع للصحيح ، لكنّ البيان - لو سلّمت دليليّته وتماميّة دلالته - غير عامّ لسائر العبادات ، فلا تلزم اللغويّة المتوقّفة على وجود البيان .
ووجود الثمرة في النذر ، لا يجعل البحث من المسائل الأصوليّة الواقعة في طريق استنباط الأحكام الكليّة الفقهيّة ، وإنّما الموقوف عليه في النذر ، تنقيح مقصود الناذر وتحقيقه ، واللّه العالم .
( القول بظهور الثمرة في انحصار القول بالبراءة عند الشّك ، على الأعمّ وما فيه )
وقد يقال بظهور الثمرة في انحصار القول بالبراءة عند الشكّ في اعتبار شيء - جزءا أو شرطا أو مانعا - على اختيار الوضع للأعمّ ، لأنّه إذا شكّ في تحقّق العنوان الموضوع له اللفظ في النّاقص ، فقد شكّ في محصّل المأمور به وفيه ، فالقاعدة تقتضي الاشتغال .
ويمكن أن يقال : إنّه إنّما يصار إلى الاحتياط في الفرض ، لو كان الأمر بنفس