تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الحكم بحسب الدليل واردا على الأعمّ من جامع الأجزاء والشروط ، وإلّا فتقييد الواجد ممتنع ؛ فالمستعمل فيه اللفظ ، هو الأعمّ ولو كان الوضع للصحيح . والقرينة على الاستعمال ، القيام مقام بيان القيد لو كان ، ولا قيد للصحيح رأسا ، بل لما يمكن أن يقع صحيحا وفاسدا ، حتى في مثل « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » أو « إلّا بطهور » « 2 » ؛ فإنّ القرينة - على تقدير الصحيحة - تقتضي عدم أخذ الصحيحة في المسند إليه الصحّة ؛ فاستفادة الصحة ، بدالّ آخر ؛ فيتّجه التمسّك بالإطلاق ولو قلنا بالوضع للصحيح .

( مع إحراز مقام البيان ، لا يلتزم بإجمال ما في الدليل )

كما أنّه مع إحراز مقام البيان - وهو تقدير صحّة التمسّك بإطلاق المطلقات - لا يحمل ما في الدليل على الإجمال ، لأنّ المفروض وحدة الأمر بالعنوان الملزوم للنهي عن الفحشاء مع الأمر بالمعنون المجهول تركّبه من تسعة أو عشرة ، وإن كان أحدهما كالكلّي والجزئي بالذات ، والآخر بالعرض . وعليه ، [ إذا كان ] مقام الأمر هو مقام البيان ، وقد فرض أن المبيّن لا يزيد على التسعة ؛ فلو كان العاشر داخلا في أحد الأمرين ، كان عليه البيان ؛ فيكشف عدم الدخول من عدم البيان في مقامه . ولا يعتبر في الإطلاق الكلامي أزيد من ذلك ، بأن يرد الحكم على المقسم للصحّة والفساد وواجد الجزء وفاقده ؛ كما أنّه لا بدّ من إحراز مقام البيان في جميع موارد الإطلاق الكلامي أيضا ، فلا أثر للجهل بخصوص العنوان المعلوم في
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 196 ، ح 2 ، و 2 : 218 ، ح 13 ، ومستدرك الوسائل 4 : 158 . ( 2 ) الوسائل 1 الباب 1 من أبواب الوضوء ح 1 و 6 .