تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الجملة بأثره ومعنونه لا تفصيلا . مع أنّ الإطلاق لا مانع منه في الأمر بالتسعة ، الذي هو عين الأمر بالعنوان فرضا ؛ فإنّ مرجعه إلى أنّ الصلاة المعلوم تألّفها من تسعة ، بيّن بعضها في هذا الدليل ، المفروض أنّها لو كان لها جزء أو شرط آخر غير المعلوم وغير ما هو المبيّن هنا ، لبيّنه ؛ فإنّه ينتج أنّ الصلاة عنوان التسعة ، كان معها عاشر أو لا ؛ وأنّ التسعة مأمور بها بعنوان الصلاتيّة بما لها من العنوان المجهول تفصيلا المعلوم بالأثر في الجملة . وبالجملة : فمحلّ بيان صلاتيّة الأجزاء مجموعها وتعنونها بالعنوان الذي تكون به صلاة ، هو هذا الكلام الدالّ على الأمر بالتسعة بعنوان الدخالة في الصلاتيّة بضميمة غيرها من القيود المعلوم قيديّتها ؛ فإنّ عدم البيان يكشف عن عدم القيديّة ، وعن تحقّق عنوان الصلاتيّة لما بيّن أو علم دخله في الصلاتيّة ، كان هناك شيء آخر يحتمل بدوا دخالتها أو لم يكن ؛ فمن هذا البيان يستفاد الإطلاق ، والمفروض أنّ الأمر الواقع في مقام البيان مبيّن لتحقيق الصلاة بما في داخلها ممّا يعتبر في الصحّة ، لا لتقييدها بالخارج عنها ، كما هو على الوضع للأعمّ .

( المتحصّل ممّا سبق ، وأنّ نتيجة الإطلاق الكلامي ثابتة قطعا )

فقد تحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الإطلاق ، [ ثابت ] للمستعمل فيه ، كان المراد الاستعمالي هو الموضوع له أو غيره ؛ وأنّ ما دلّ على اعتبار شيء في العبادة يستفاد منه الدخالة في الصحّة ، كانت زائدة على المراد في لفظ « الصلاة » مثلا ، أو داخلة في مسمّاها ؛ فإن أريد الأعمّ ، كانت زائدة ؛ وإن أريد الصحيح ، كانت داخلة ؛ فيستفاد أن الصلاة التي لا تكون إلّا صحيحة ، لا تكون إلّا بطهور مثلا ؛ فمع إحراز مقام البيان يستفاد من ترك التقييد ، الإطلاق ، لأنّ محلّ البيان هو هذا المقام فرضا ،