ومثلنا لك ذلك بالمطلق والمقيد وقلنا إن كون اعتق رقبة مؤمنة يلحظ مقيدا لا يوجب لحاظ اعتق رقبة مقيدا بالاطلاق وإلّا لسقط التقييد وثبت التعارض بينهما دائما فقولهم في الاسم ما دل على معنى في نفسه انما هو في مقابل الحرف إذ هو ما دل على معنى في غيره فان قيد بنفسه في حد الاسم كقولهم مطلق في رقبة معناه لا في غيره كما أن معنى مطلق يعنى غير مقيد ( فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال للاعلام وقد سبق في بعض الأمور بعض الكلام والإعادة مع ذلك لما فيها من الفوائد والإفادة فافهم )
( رابعها ان اختلاف المشتقات في المبادئ
)
( وكون المبدأ في بعضها حرفة وصناعه ) ككاتب لمن لم يتلبس فعلا أو حرفة وحدها كتاجر وبقال أو صناعة وحدها ككاتب ونقاش لمن لم يتخذ ذلك حرفة له ( وفي بعضها قوة وملكه ) كعالم وفي بعضها قوة فقط كدواء نافع وفي بعضها فعليا كضارب للمتلبس به فعلا غير مضر فيما نحن بصدده و ( لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى غاية الأمر انه يختلف التلبس به ) اى بالمبدأ ( في المضي أو الحال فيكون التلبس به فعلا لو اخذ حرفة أو ملكه ) لوجودهما فعلا فيه ( ولو لم يتلبس به ) اى بمبدئهما ( إلى الحال أو انقضى عنه ) التلبس به ( ويكون ) التلبس ( مما مضى أو يأتي لو اخذ فعليا لا حرفة وملكة ) فكاتب وتاجر يلحظان على نحوين والنحو الثالث فيهما هو المتلبس فعلا بهما ( فلا يتفاوت فيها أنواع التلبسات وانحاء التعلقات كما أشرنا اليه )
( خامسها
) الأصح ( ان المراد بالحال في عنوان المسألة )
( هو حال التلبس لا حال النطق ) وفاقا لجمع من المحققين وخلافا لآخرين منهم ( ضرورة ان مثل كان زيد ضاربا أمس أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ومتلبسا به في الغد ) بعد حضور غد ( في الثاني فجرى المشتق وصدقه على الذات من حيث اتصافها بالمبدأ حيث كان بلحاظ حال التلبس وان مضى زمانه في أحدهما ولم يأت بعد في آخر كان ) جريا وصدقا على الموضوع له ( حقيقة بلا خلاف ولا ينافيه الاتفاق على أن مثل زيد ضارب غدا مجاز فان الظاهر أنه ) يختلف الاطلاق حقيقة ومجازا باختلاف