لها بلا واسطة واستعماله في المعنى العام بواسطة عكس الأول فيكون المعنى العام في هذه الصورة مرآتا إلى تلك الحصص ذات الوجودات الخاصة والفرق بين هذا وما قبله ليس إلّا بالاعتبار وإلّا فهما واحد كما لا يخفى ( ثالثها ) ان يضع اللفظ بإزاء كل حصة من تلك الحصص المتشخصة بقيد تشخصها كوضع العلم لمعناه ويكون ذلك المعنى العام الكلى مرآتا بها يبصر تلك الوجودات الخاصة فيكون الفرق بين هذا القسم وبين الثاني اخذ قيد التشخص وعدم اخذه في الموضوع له وبينه وبين المشترك اللفظي بحسب مصطلح القوم وحدة الوضع وتعدده لا غير فتكون اقسام الوضع من هذه الجهة مختلفة الحال قسم هو المشترك المعنوي وهو الأول وقسم هو المشترك اللفظي وهو الجامع لخصوصيتى اللفظ والمعنى مع تعدد الوضع على حسب تعدد المعاني وقسمان مستقلان برأسهما برزخ بين هذين القسمين إلّا ان واحدا منهما بالقسم الأول انسب واليه أقرب وهو الوضع بحسب الوجودات الخاصة للحصص لا بقيد التشخص والآخر بالثاني أشبه وترتيب آثاره عليه أوجه وهو الوضع كذلك لكنه بقيد التشخص وبحسب اختلاف الحال تختلف الآثار حقيقة ومجازا واحتياجا إلى القرينة المعينة أو الصارفة أو كليهما واستغناء وغير ذلك هذا كله فيما إذا كان المعنى الملحوظ عاما ( واما ) حيث ( يكون معنى خاصا ) فهو ( لا يكاد يصح الا وضع اللفظ له دون العام فيكون الاقسام ) على ما ذكرنا أربعة وعلى ما ذكره المصنف أيده اللّه تعالى ( ثلاثة وذلك ) لصحة تصور العام ووضع اللفظ بإزاء افراده دون العكس ( لان العام يصلح لان يكون آلة ) ومرآة ( للحاظ افراده ومصاديقه بما هو كذلك ) لان الوضع انما يتوقف على معرفة المعنى بوجهها ويتصور العام تحصل هذه المعرفة ( فإنه من وجوهها ) اى الافراد ( ومعرفة وجه الشئ معرفته بوجه ) وهو المطلوب وهذا ( بخلاف الخاص فإنه ) لا يترتب على تصوره بعنوانه تلك المعرفة ضرورة انه ( بما هو خاص لا يكون وجها للعام ولا لسائر الافراد فلا يكون معرفته وتصوره معرفة له ولا ) معرفة ( لها أصلا ) ولو معرفة
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 11
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١١