تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
( خلافه ) قد اطلع عليه وان كان احتمال كون الغرض من الاطلاق اعطاء القاعدة والقانون ضعيفا لقلة الموارد التي يكون الغرض من المطلق فيها ذلك والحاصل المراد من البيان الذي يكون المتكلم بصدده هو البيان على ما تقتضيه المصلحة بحسب الحكم الفعلي على وجه يكون المطلق بمعناه القابل لورود التقييد عليه غرضا له لا على أن يكون المطلق بما هو نص في شمول كل فرد يندرج تحته غرضا له لتكون نتيجة مقدمات الحكمة انعدام المطلق بالمعنى المصطلح عليه لا وجوده فهذا مرادنا بالبيان ( لا البيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ) ان قصد به بيان الواقع ولو قصد به ما يعم مثل البيان الذي ذكرناه في المطلق عدى الوجه الأخير وهو البيان القانوني كما هو كذلك لكانا سواء ولم يخرج الا الصورة التي ذكرناها ولا اشكال في عموم البيان في القاعدة لذلك إذ المقصود من القاعدة هو حكم العقل يقبح تأخير بيان التكليف سواء كان واقعيا أو ظاهريا فظهر لك انه لا وجه لحصر المصنف قده البيان الذي اخذ في المقدمة الأولى بالقانونى لعدم منافاة البيان في الصورة التي ذكرناها للاطلاق بل هو الغالب فيه كما لا يخفى ( فلا يكون الظفر بالمقيد ولو كان مخالفا كاشفا عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ولذا لا ينثلم به اطلاقه ولا تتبدل صحة التمسك به ) بالفساد ( أصلا فتأمل جيدا وقد انقدح بما ذكرنا ان النكرة في دلالتها على الشياع والسريان أيضا تحتاج فيما لا يكون هناك دلالة حال أو مقال إلى ) سبب فلا بد من ( مقدمات الحكمة فلا تغفل )

( بقي هنا شيء

) لا بد من التنبيه عليه ( وهو انه ) إذا علم أن المتكلم في مقام البيان أو في مقام الاجمال فالامر واضح واما إذا شك ( فلا يبعد ) بل هو قريب جدا ( ان يكون الأصل فيما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات من التمسك بالاطلاقات فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها إلى جهة خاصه ولذا ترى ان المشهور لا يزالون يتمسكون بها مع عدم احراز كون مطلقها بصدد البيان وبعد كونه لأجل ذهابهم إلى أنها موضوعة للشياع والسريان وان كان ربما نسب ذاك إليهم ولعل وجه النسبة ملاحظة انه لا وجه للتمسك بها بدون الاحراز ) إلّا ذهابهم إلى أنها موضوعه
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 497 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي