تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
[ ( فان كلا منهما له قابل لعدم ) ] وجود خصوصية يتحقق [ ( انثلامها بسببه ) ] اى المقيد ( أصلا كما لا يخفى وعليه فلا يستلزم التقييد مجازا في المطلق لامكان إرادة معنى لفظه منه ) إذ لم يوجب لحوق القيد تغييرا فيما وضع له وامكان إرادة معنى قيده من قرينة حال أو مقال ( وانما استلزمه ) اى استلزم التقييد التجوز لو كان المطلق بذلك المعنى كما عرفت ( نعم لو أريد من لفظه ) كرقبة مثلا نفس ( المعنى المقيد ) وهي ذات الايمان وجعل التقييد دالا على المراد ( كان مجازا مطلقا ) بلا اشكال سواء ( كان التقييد بمتصل أو بمنفصل )

( فصل قد ظهر لك

) ان ما نسب إلى المشهور على تقدير صدق النسبة لا نقول به لعدم الدليل عليه و ( انه لا دلالة لمثل رجل الاعلى الماهية المبهمة وضعا وان الشياع والسريان كسائر الطوارى يكون خارجا عما وضع له ) طاريا عليه ( فلا بد في الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة وهي ) اى الحكمة ( تتوقف على مقدمات أحدها كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده لا في مقام الاهمال ) كما في قول الطبيب لا بد لهذا المريض من شرب الدواء ( أو الاجمال ) كما في قوله اسقوه السنا مع العلم بان لشرب السنا كيفية خاصه ( ثانيها انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب ) لا المتيقن مطلقا ( ولو كان القدر المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام ) اى مقام التخاطب موجودا ( في البين فإنه ) اى فان وجوده ( غير مؤثر في دفع الاخلال بالغرض لو كان بصدد البيان كما هو الغرض ) بمعنى ان المتكلم إذا كان بصدد بيان تمام مراده فاطلق المطلق وكان غرضه في الواقع المقيد فعليه ان يبينه وعدم بيانه موجب للاخلال بغرضه لان غرضه تعلق ببيان تمام مراده ووجود قدر متيقن للمطلق في الخارج لا يصحح اعتماد المتكلم عليه لو كان هو المراد واقعا ما لم بينه نصا ضرورة ان السامع لا يكون عنده وجود ذلك بيانا لما أراد المتكلم من اللفظ لان كونه متيقنا غير كونه مرادا فلو اتكل عليه المتكلم ولم يبين كان فداخل بغرضه قطعا وان أصاب مراده القدر المتيقن فوجوده لا يرفع الاخلال بالغرض في مقام المحاورات نعم القدر المتيقن في مقام التخاطب اعني ما تيقن المخاطب من نفس الخطاب ارادته به ودخوله تحته وان لم يكن في الخارج هو القدر المتيقن رافع
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 495 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي