تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الواضح وجهه مما تقدم هذا ويمكن ان يقال إن جوهر لفظ اسم الجنس المجرد لما كان بنفسه قابلا لان يراد منه الحقيقة والماهية وان يراد منه الحقيقة باعتبار وجودها في ضمن فرد واحد معين أو غير معين أو في ضمن فردين كذلك أو في ضمن جميع الافراد جعل الواضع علامات معرفة لاراده أحد هذه المعاني فجعل تنوين التمكين علامة لإرادة الحقيقة في ضمن الفرد المعين مثل وجاء رجل وقد يدخل في مقام إرادة الحقيقة لكنه شاذ لا يوجب التوقف عن الحمل وحيث إنه كذلك لم يكتف الواضع في تعريف الحقيقة به بل جعل لذلك ما اختص وضعه بالتعريف وجعل تنوين التنكير علامة ومعرفا لإرادة الحقيقة في ضمن فرد ما وجعل الألف أو الياء مع النون علامة ومعرفا لارادتها في ضمن فردين وجعل صيغة الجمع معرفه لارادتها في ضمن الافراد وجعل الألف واللام علامة ومعرفا لإرادة الحقيقة المتحدة وهي التي لا يعدد وجودها تعدد الافراد التي هي معنى اسم الجنس فلا تدخل على المنون مطلقا للمضادة بين معنييهما اماما أريد به المعين فلاعتبار الفردية واما ما أريد به غير المعين فلأجل ذلك أيضا لتعدد وجوده بتعدد الافراد فإذا دخلت الألف واللام في المفرد وقيل الرجل كان المراد هو نفس الحقيقة بما هي هي أو بما هي موجودة في جميع الافراد دفعة واحدة ووجودا واحدا والغالب هو الأول والثاني يحتاج إلى القرينة فلم تتعدد الحقيقة ولم تستعمل الألف واللام الا فيما وضع له ولذا سمى صاحب الكشاف اللام الدالة على الاستغراق لام الخنس وإذا قيل الرجلان أو الرجال كانت لتعريف الحقيقة في ضمن كل فردين أو في ضمن كل جماعة ولا يمكن إرادة الحقيقة بما هي فمعنى كون الألف واللام للتعريف كونها موضوعه لتعريف ما يراد من مدخولها فهي على حد التنوين وعلامة التثنية والجمع في كونهما موضوعين لتعريف ما يراد بالمدخول فالمدخول على حد المشتركات اللفظية في احتياجها إلى القرينة المعينة لاحد المعاني المرادة غاية الأمر ان القرائن المعينة في المقام قد وضعها الواضع متصلة فلا معهودية ولا تعين ذهنا خارجين عن معنى اسم الجنس دل عليهما أداة التعريف بالوضع كما هو ظاهر المشهور ليكون التزام ذلك موردا للطعن فصح
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 491 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي