ذهن المخاطب من ماهية اللحم والماء والذئب ليس بشئ لأن هذه الفائدة يقوم بها نفس الاسم المجرد عن اللام فالحق ان تعريف اللام في مثله لفظي كما أن العلمية في أسامة لفظية كما سيجئ في الاعلام انتهى كلامه رفع مقامه وقال في آخر البحث في المعرفة ما هذا لفظه فعلى هذا فكل لام تعريف لا معنى للتعريف فيها الا التي للمعهود الخارجي انتهى ووافقه المصنف قده على ذلك وأنكره حتى في المعهود الخارجي لما افاده هو قده من أن الوضع للحقيقة المعهودة يلزمه عدم امكان الصدق على الافراد الخارجية لعدم معقولية تحقق ما لا موطن له الا الذهن في الخارج وعبارة ابن هشام كالصريحة في ان الوضع للمقيد بالقيد المذكور كما عرفت وان الوضع لما لا حاجة اليه بل لا بد من التجريد له عن الخصوصية عند الاستعمال يكون لغو أو غير ذلك مما تقدم ويجئ هذا غاية ما عندهم في هذا المقام وقد عرفت التحقيق ولا بأس بزيادة التوضيح فنقول لا ينبغي ان يرتاب المتأمل في ان الخصوصية المشخصة لمسمى زيد ملحوظة للواضع وقد وضع هذا اللفظ لهذا المعنى المشخص قطعا فلو كان مجرد ذلك اللحاظ مستلزما لاخذه قيدا في الموضوع له لفظ زيد لبطل الوضع وللزم من وجوده عدمه لعدم معقولية وجود هذه الخصوصية مع زيد خارجا والاستعمال مجازا بالتجريد فرع امكان الوضع للمعنى الحقيقي لو سلمنا عدم لزوم الاستعمال فيه في صحة المجاز ومنه يعلم أن ما يظهر منه قده من تسليم صحة الاستعمال مجازا غير أنه يستلزم لغوية الوضع في غير محله وعلى نهج العلم الشخصي يكون وضع العلم الجنسي لان الوضع للحقيقة المعهودة لا يستلزم الوضع لها بقيد كونها بهذا المفهوم وانما يوضع لنفس الحقيقة حال كونها كذلك فلا يستعمل لفظ أسامة في نفس الحقيقة المطلقة ولا في المطلقة وقيدها وهو المعهودية وانما يستعمل فيها في حال معهوديتها فالعهدية قيد في الوضع لا الموضوع له ونضير ذلك ما تقدم من لحاظ الآلية في وضع الحروف والاستقلالية في وضع الأسماء ومما يستأنس به لزيد تقريب ذلك إلى الذهن اخذ القطع بالبول جزء موضوع الحكم بكونه بخسا فان الحكم بالنجاسة معلق على نفس البول حال القطع ببوليته لا على البول وقيده وهو القطع وإلّا لزم ان يكون القطع بخسا ومثل ذلك وضع لام التعريف
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 488
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٤٨٨