( غير خال عن التعسف هذا مضافا إلى أن الوضع لما لا حاجة اليه بل لا بد من التجريد عنه والغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام أو الحمل عليه كان لغوا كما أشرنا اليه ) قلت قد عرفت التحقيق في المسألة وان كون الخصوصية قيدا موجب لاستحالة الوضع لا للغويته ضرورة عدم امكان تحقق الوضع مع استحالة تحقق الموضوع له خارجا بحسب المصداق ولوضع للطبيعة التي لا مصداق لها في الخارج يصح انطباقها عليه غير معقول هذا مضافا إلى ما ذكره من عطفه صورة الحمل على المفرد المعرف على صورة حمله على الفرد وفيه انه ان حمل عليه ما هو أخص منه بطل لكونه حمل الأخص على الأعم وان كان ما يساويه أو أعم فلا مانع على ما يراه لأنه حمل للحقيقة المعهودة على مثلها سيما إذا كان المحمول كالموضوع من المفرد المعرف وكيف كان ( فالظاهر ) عند المصنف قده ( ان اللام مطلقا يكون للتزيين ) وكأنه سمى اللام الداخلة على الاعلام المسبوقة بغير العلمية التي ذكر النحات فيها انها للمح الأصل بالمزينة ( كما في الحسن والحسين ) نظرا منه إلى استغناء العلم عن التعريف ومثل هذه الاعلام تزداد زينة بدخول اللام فكأنها بعروض العلمية لم يحصل لها تمام الاستبراء عن حالتها الأصلية فاكتست باللام جمال الفصاحة لتبلغ بليغ الكلام ( واستفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعينها على كل حال ) ضرورة انها اما مشترك لفظي أو معنوي أو مجازات فلا بد من القرينة المعينة ( ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ) لعدم كفاية ذلك حتى عند الخصم ( مع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات فلا حاجة إلى تلك الإشارة ) لاغناء القرائن عنها وعدم اغنائها عن القرائن من المعهودية وغيرها ( لو لم تكن مخلة ) من حيث استلزامها التجريد عند الحمل كما تقدم ( وقد عرفت اخلالها فتأمل جيدا ) لتعرف مواقع النظر في هذا الكلام بعد ان كشفنا لك حقيقة المقام فان القرينة انما احتيج إليها لتعيين المعنى الموضوع له اللام فكيف تغنى عن وضع اللام وهي مع عدم وضعها لا يؤتى بها في الكلام واحتمال كونها قرينة مجاز لا ينتج الحاجة إلى الوضع هذا مضافا إلى ما في كلماته الأخرى من النظر
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 490
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٤٩٠