( اللام ) هي التي ( تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني ) الذي تدل اللام فيه على إرادة الطبيعة الحالة في فرد ما ولا بأس بتحقيق المقام في بيان ما ذكره النحات وان سبقت الإشارة إلى بعض ذلك فاعلم أن المعروف بينهم في وضع الاعلام وفيما عرف باللام هو ان كلا منهما على قسمين علم جنسي وعلم شخصي والتعريف باللام تارة يكون للفرد وتسمى لام العهد وأخرى للجنس وتسمى لام الحقيقة وذكروا ان العلم الشخصي ما وضع لشئ بعينه وان العلم الجنسي ما وضع للحقيقة المعهودة المتعينة ذهنا وفي قباله اسم الجنس وهو ما وضع لمحض الحقيقة مع قطع النظر عن كونها معهودة ذهنا وان كان تعينها خارجا ملحوظا في الجملة كما هو ظاهر ابن الحاجب فيما سبق وذكروا في المعرف باللام إذا أريد منه تعريف الفرد ان اللام فيه للإشارة إلى الفرد المعهود ذكرا كما في عصى فرعون الرسول أو حضورا كما في اليوم أكملت لكم دينكم وفرقوا بينه وبين النكرة بما فرقوا به بينها وبين العلم وذكروا في المعرف باللام إذا أريد منه تعريف الجنس ان اللام فيه للإشارة إلى الحقيقة المعهودة وفرقوا بينه وبين اسم الجنس بما فرقوا به بينه وبين علم الجنس حتى قال ابن هشام في مغنيه ان الفرق بين الجنس المعرف باللام وغيره هو الفرق بين المطلق والمقيد لكون الموضوع له في المعرف هو الحقيقة المعهودة وفي غيره هو مطلق الحقيقة ولما كان ظاهر هذه الكلمات ان التعريف انما يتحقق بالتعين الخارجي في علم الشخص وتعريف الفرد وبالتعين الذهني في علم الجنس وتعريف الجنس أبا ذلك نجم الأئمّة أعلى اللّه تعالى مقامه الا في المعهود الخارجي وذكر ان جميع المعاني الموضوع لها الالفاظ لا بد وأن تكون معهودة ذهنا وإلّا لم تحصل الدلالة من غير فرق بين الاعلام وغيرها والمعرف باللام وغيرها فالمراد من مدخول اللام عين المراد من غير المدخول والمراد من أسامة عين المراد من أسد فلا يكون ذلك فارقا ومائزا واختار ان التعريف في الجميع لفظي كما كان التأنيث في جملة من الالفاظ كذلك قال قده بعد ان عرف المعرفة بما أشير به إلى خارج مختص إشارة وضعية وذكر ما دخل وخرج بقيود التعريف ما هذا لفظه فتبين بما ذكرنا ان قول المصنف في نحو قولك اشرب الماء واشتر اللحم وقوله تعالى
أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
ان اللام إشارة إلى ما في