تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بل هو كذلك حتى بناء على ما ذكرنا من الحسن والقبح العرضيين لان فعل الصغيرة والاصرار عليها لا ينصرف عرفا إلى مثل ذلك بل الواجب بمقدماته ان كان كبيرا فواحد وان كان صغيرا فواحد وهذا امر واضح لا ينبغي إطالة الكلام فيه هذا ولا يذهب عليك ان المناقشة الآتية في المثال الثالث كالأولى في الضعف ضرورة انها انما جعلت ثمرة بناء على عدم الجواز لا مطلقا ليناقش فيه ويقال ( ان اخذ الأجرة على الواجب لا باس به إذا لم يكن ايجابه على المكلف مجانا وبلا عوض بل كان وجوده المطلق مطلوبا كالصناعات الواجبة كفاية التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ويختل لولاها معاش العباد بل ربما يجب اخذ الأجرة عليها لذلك اى لزوم الاختلال وعدم الانتظام لولا اخذها في هذه الواجبات التوصلية واما الواجبات التعبدية فيمكن ان يقال بجواز اخذ الأجرة على اتيانها بداعي امتثالها لا على نفس الاتيان ) لتكون الأجرة داعيا له ( كي ينافي عباديتها فيكون ) الأجرة ( من قبيل الداعي إلى الداعي ) كالاجرة الأخروية المقصودة في اتيان العبادات بداعي الامر ولا فرق بين الأجرتين ( غاية الأمر يعتبر فيها كغيرها ان يكون فيها منفعة عائدة إلى المستأجر كي لا يكون المعاملة سفهية و ) يكون ( اخذ الأجرة عليها اكلا ) للمال ( بالباطل هذا وربما يجعل من الثمرة اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة ) وذلك ( فيما كانت المقدمة محرمة فيبنى على جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه بخلاف ما لو قيل بعدمها ) اى بعدم الملازمة فإنه لا اجتماع إذ لا وجوب قال قده ( وفيه أولا انه لا يمكن ان يكون من باب الاجتماع كي تكون مبنية عليه ) لعدم اجتماع عنوانين أحدهما واجب والآخر حرام لفرض ان المحرم هو ذات المقدمة والواجب أيضا هو الذات لا عنوان المقدمة ( لما أشرنا اليه غير مرة ان الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة لا بعنوان المقدمة فيكون على الملازمة من باب النهى في العبادة والمعاملة وثانيا انه لا يكاد يلزم الاجتماع أصلا لاختصاص الوجوب بغير المحرم في غير صورة الانحصار به و ) اما ( فيها فاما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة ) الموجب لعدم القدرة على الواجب ( واما لا حرمة لها كذلك كما لا يخفى وثالثا ان جواز الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 260 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي