تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أعلى اللّه تعالى مقامه إلى أصول هذه القسمة بقوله ( والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت حيث يكون الشيء تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا للالتفات اليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه ) سواء ( كان طلبه نفسيا أو غيريا وأخرى متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره لأجل كون ارادته لازمه لإرادته من دون التفات اليه بما يوجب ارادته لا ) ان التقسيم المذكور تعرضوا له ( بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات ) وان انقسم اليهما في هذا المقام ( فإنه يكون في هذا المقام تارة مقصودا بالإفادة ) على حده ( وأخرى غير مقصود بها على حده إلّا انه لازم الخطاب كما في دلالة الإشارة ) الحاصلة من الآيتين على أقل الحمل ( ونحوها وعلى ذلك ) اى على أن التقسيم انما هو بلحاظ مقام الثبوت ( فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما واتصافه بالأصالة والتبعية كليهما حيث يكون متعلقا للإرادة على حده عند الالتفات اليه بما هو مقدمه وأخرى لا يكون متعلقا لها كذلك عند عدم الالتفات اليه كذلك فإنه يكون لا محاله مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة ) بناء ( على الملازمة ) وان كان لا بد من ارادته مع ذلك مستقلا بالأصالة فيما إذا كانت مقدميته شرعيه أو اختصاصه من بين المقدمات شرعيا كما عرفت ( كما لا شبهة في اتصاف النفسي بالأصالة ولكنه ) عند المصنف قدس سره ( لا يتصف بالتّبعيّة ضرورة انه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه مصلحته النفسية ومعها يتعلق به الطلب مستقلا ولو لم يكن هناك شيء آخر مطلوب أصلا ) وفيه ما عرفت من أنه يكون على نحو التبعية أيضا ولا منافاة كالصوم الواجب في الاعتكاف الواجب ووجوب الكفارة مطلقا في صوم أو حج أو اعتكاف أو غير ذلك ووجوب الاحتياط وسجود السهو في الصلاة وغير ذلك ( كما لا يخفى نعم ) قد اعترف المصنف قده بأنه ( لو كان الاتصاف بهما ) في مقام الاثبات و ( بلحاظ الدلالة اتصف النفسي بهما أيضا ضرورة انه قد يكون غير مقصود بالإفادة بل أفيد بتبع غيره المقصود بها لكن ) ذلك خارج عن التقسيم المذكور
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 257 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي