تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
هو رجوع القيود المذكورة فيه إلى الهيئة وهذا اعتراف ضمني بظهور الهيئة في الاطلاق مع عدم ذكر شيء من القيود في الكلام ويكفى في كون ذلك هو الظاهر ذهاب المشهور إلى زمانه أو قبله بيسير إلى ذلك فكيف يمكن مع هذا الاعتراف دعوى اكتفاء الامر باطلاق المادة الذي لم يلتفت اليه الا الاوحدى ( هذا إذا كان هناك اطلاق واما إذا لم يكن ) هناك اطلاق فحيث ان قضية الوجوب النفسي ثبوته على كل تقدير وقضية الوجوب الغيري ثبوته على تقدير وجوب الغير وعدم ثبوته على تقدير عدم وجوبه فإذا شك في كونه واجبا نفسيا أو غيريا فإن كان على تقدير كونه غيريا واجب الاتيان فعلا ( فلا بد من الاتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه ) اى كون هذا المشكوك وجوبه الغيري ( شرطا له ) اى للواجب بمعنى ان الشاك يعلم أنه لو كان هذا المشكوك واجبا غيريا مقدميا كان التكليف بذى المقدمة ( فعليا ) وانما وجب الاتيان به حينئذ ( للعلم بوجوبه فعلا وان لم يعلم جهة وجوبه ) هل هي النفسية أو الغيرية ( وإلّا فلا ) اى وان لم يعلم فعلية التكليف بذى المقدمة لو كان مشكوك الوجوب المقدمي واجبا في الواقع فلا يلزم الاتيان به ( لصيرورة الشك فيه ) اى في الوجوب المشكوك ( بدويا ) للعلم التفصيلي بعدم وجوبه على تقدير كونه غيريا ( كما لا يخفى تذنيبان الأول لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي وموافقته واستحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا واما استحقاقهما على امتثال الغيري ومخالفته ففيه اشكال وان كان التحقيق ) ثبوت الاستحقاق لا ( عدم الاستحقاق ) كما عند المصنف قده ( على موافقته ومخالفته بما هو موافقه ومخالفه ) ولا بد من تحقيق مقام استحقاق الثواب والعقاب فنقول اما الواجبات التعبدية فالامر فيها واضح ويزداد وضوحا ببيان حال التوصلية منها واما التوصلية فاعلم أن ترك الواجب مع العلم بوجوبه وعدم الغفلة حال الترك عنه موجب لاستحقاق العقاب قطعا باي عنوان وقع الترك ضرورة ان المقصود من ايجاب ذلك الواجب وقوعه في الخارج وان لم يكن بداعي امره فيترتب استحقاق العقاب على تركه وان لم يقصد به مخالفته بما هي مخالفه لان