( فيجزئ ) إلّا انه عند المصنف ينقسم أيضا إلى الصور الأربعة التي في الاضطراري وهو مشكل إذ بعد ما دل الدليل على السببية وصيرورة ما قامت عليه الامارة واقعا ثانويا متداركا لجميع ما فات من مصلحة الواقع فأي محل يبقى لفرض عدم وفائه بالمصلحة أو امكان الاستيفاء وعدمه فتخصيصه الاجزاء بما ( لو كان الفاقد معه في هذا الحال كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ) صحيح ( و ) لكن حكمه بأنه ( لا يجزى لو لم يكن كذلك ويجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ان وجب ) الاستيفاء ( وإلّا لاستحب هذا مع امكان استيفائه وإلّا فلا مجال لاتيانه كما عرفت في الامر الاضطراري ) غير متجه اللهم إلّا ان يريد ان الصور الأربع انما يمكن تصويرها بالنظر إلى السببية في مقام الثبوت واما في مقام الاثبات فمقتضى الدليل كونها على النحو الأول خاصة كما هو ظاهر قوله ( ولا يخفى ان قضية اطلاق دليل الحجية على هذا هو الاجزاء بموافقته أيضا ) اى كالأمر الاضطراري وقد عرفت ان الامر الاضطراري واقع على جميع الانحاء اثباتا دون الامر الظاهري فإنه في مقام امكانه ووقوعه واقع على نحو واحد ( هذا ) وقد اتضح لك ان الأقوال في الطرق والامارات ثلثه الطريقية المحضة والسببية المحضة والطريقية من جهة والسببية من أخرى كما هو مذهبنا فيها على ما حققنا وكيف كان فالحال ( فيما إذا احرز ان الحجية بنحو الكشف والطريقية أو بنحو الموضوعية والسببية ) أو بنحوهما جرى فيه على ما قلناه ( واما إذا شك ولم يحرز انها من اى الوجهين ) بل الوجوه ( فاصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف مقتضيه للإعادة في الوقت واستصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا في الوقت ) المتيقن حين قيام الأمارة أو الطريق ( لا يجدى ولا يثبت كون ما اتى به مسقطا الا على القول بالأصل المثبت ) مضافا إلى أن العلم بظاهر اطلاق والأشياء كلها على هذا حتى يستبين وحتى تعلم أنه قذر وحتى تعلم أنه حرام مبلغ كل تكليف إلى المرتبة الفعلية إلّا إذا حصل المسقط ولم يعلم حصوله ( وقد علم اشتغال ذمته بما يشك في فراغها عنه بذلك الماتى وهذا بخلاف ما إذا علم أنه مأمور به واقعا وشك في انه يجزى عما هو المأمور به الواقعي الأولى كما في )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 177
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١٧٧