تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وان صلاة المغرب اخفاتية وجب الاخفات وبعبارة أخرى الامر بصلاة الظهر لم يتغير أصلا بل المتغير موضوع الصلاة بحسب الكمية فيكون في الواقع صلاة الحاضر بحسب ما نقتضيه مصلحتها اربع وصلاة المسافر بحسب ما نقتضيه مصلحتها ركعتين فهذا موضوع الامر وهو صل الظهر فإذا اخذ العلم بالموضوع شرطا في وجوبه فلا مانع كما أن ذلك مسلم بالنسبة إلى الموضوعات الخارجية غاية الأمر ان الموضوع هنا يحتاج إلى كاشف ولو بنحو الامر كقصر فهذا الامر غير الامر يصل الظهر فالامر بالصلاة موقوف على العلم بان حكمها القصر وانها ركعتان ولا مانع من ذلك فان امر التقصير توصلى لبيان ان الصلاة المتعلق بها الامر فعلا ركعتان ولذا لا يجب على المكلف ان يتصور امرين صل وقصر فينوى في كل منهما الامتثال وحيث كان لبيان الموضوع احتيج إلى تعيين كونه قصرا اما تفصيلا أو اجمالا كصلاة هذا الوقت فلو علم أن صلاة المسافر ركعتان اخبارا لا انشاء لكفى كما لا يخفى ومن هنا جاء التعبير في الآية بلا جناح فافهم فإنه دقيق وبالفهم حقيق ولان شئت قلت إن فعلية الامر بصلاة الظهر قصرا موقوفه على العلم بالحكم المنشأ فلا يكون فعليا حتى يعلم وقد حققنا في حاشية القطع جواز اخذ العلم بالحكم الواقعي في مرتبة الانشاء شرطا في بلوغه المرتبة الفعلية فالمسافر الغير العالم محكوم فعلا بوجوب صلاة التمام عليه حتى يعلم بوجوب القصر عليه الذي هو الحكم المشترك فيكون بالعلم فعليا كما وفقنا بذلك بين مؤدّيات الطرق والامارات وبين الواقع بناء على الموضوعية ولا ينافي ذلك استحقاق الجاهل المقصر للعقاب مع الحكم بصحة صلاته لان ذلك لترك التعلم كما هو الحال في جملة من المقامات وهذان الوجهان أحسن ما يقال في المقام أو قيل

[ التذنيب ] ( الثاني

) ( لا يذهب عليك ان الاجزاء ) في هذا المقام و ( في بعض موارد الأصول والطرق والامارات ) بل في كلها بناء على السببية أو على المختار ( على ما عرفت تفصيله ) وتحقيقه ( لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه في تلك الموارد ) بل يوجب بطلانه وفساده ( فان ) جعل الغاية هي العلم بنفس ( الحكم الواقعي ) فبها وكونها انما نصبت طرقا اليه وانه بحسب المراتب ( بمرتبة ) الانشاء ( محفوظ فيها ) عين التخطئة والالتزام