الأول لان المأمور به يول إلى أن يقع فاطلق عليه لفظ ما يول اليه والمصنف دام ظله قد اقتصر على الوجه الثالث هذا ويحتمل حذف لام الامر في هذه المواضع اما تقديرا حقيقيا أو بتضمين الفعل معنى اللام لان امر الغائب لا يكون إلّا على هذا النحو وهذا أقرب من الوجوه المتقدمة لأنه أوفق بالاعتبار وأقرب من ذلك بل هو الأصح عندي ان الافعال الماضية والمستقبلة كما وضعت للاخبار وضعت للانشاء أيضا وقد مرت الإشارة إلى ذلك في صيغ العقود جميعا وبعض الايقاعات مما مر عليك كآمنت وأسلمت وقلت المستعمل جوابا أو وحدها في كتب المصنفين وغيره مما لا يحصى وكذا الحال في المستقبل ولعل استعماله في ذلك أكثر من الماضي وفي هذه الموارد التي ورد فيها يغتسل ويعيد ورد في اخبار آخر في مورده اغتسل وأعاد وعليه الغسل وعليه الإعادة وكذا في يتوضأ والكل بمعنى واحد فلا تجوز ولا كناية ولا استعاره ولو كانت النكتة التي افادها دام ظله موجبه لبقاء الاخبار اخبارا لا وجبت ذلك في صيغ العقود فان بعت اقرارا أقوى في الدلالة على الوقوع منه انشاء مع أنه لا محيص عن استعمالها في الانشاء وبالجملة اشتراك الفعلين بين الاخبار والانشاء كالمقطوع به عندي هذا ( مع أنه ) لو سلمنا ان الجملة الخبرية ليست ظاهره في الوجوب لتلك النكتة المذكورة نقول ( إذا أتى بها ) اى بالجملة الخبرية ( في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب فان تلك النكتة وان لم تكن موجبه لظهورها فيه فلا أقل من كونها موجبه لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده ) من التجوز ( فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعين ارادته إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة على غيره فافهم ) قلت ظهورها في إرادة الوجوب غير قابل للانكار فلا حاجة إلى هذا التكلف وانما القابل للكلام هو طريق الإرادة وقد دللناك على الطريق
( المبحث الرابع
) لا يخفى ( انه إذا سلم ان الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب )
بل قلنا إنها حقيقة في مطلق الطلب ( فهل هي لا تكون ظاهرة فيه أيضا أو تكون ) ظاهرة قولان أقواهما الأول وهو غير متجه عند المصنف لأنه إذا ( قيل بظهورها فيه ) فاما ان يكون ذلك ( لغلبة الاستعمال فيه أو لغلبة وجوده أو أكمليته والكل من )