تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هذه المعاني في الداعي إلى انشاء صيغها على أن يكون الداعي وصفا للمفهوم من الصيغة فتكون هل للاستفهام الحقيقي والاستفهام الانكارى والاستفهام التقريرى وهكذا في الكل كما صرحوا بذلك نعم حيث كان أصل الوضع للاستفهام الحقيقي الناشئ من الجهل كان استعمالها في الاستفهام بالأوصاف الأخر انسلاخا عن المعنى الموضوع له لا ان الصيغ قد استعملت في مفهوم آخر قسيما لمفهومها الأول فيحتاج إلى التوجيه ( فلا وجه للالتزام ) بحمل كلامهم على القول ( بانسلاخ صيغها عنها واستعمالها في غيرها إذا وقعت في كلامه تعالى ) بل الوجه التزام انسلاخها عن المعنى المقيد وهو الموصوف بالحقيقي [ ( لاستحالة مثل هذه المعاني ) ] الحقيقية [ ( في حقه تبارك وتعالى مما لازمه العجز ) ] كالتمنى والترجى الحقيقيين [ ( أو الجهل ) ] كالاستفهام الحقيقي [ ( وانه ) ] اى القول بانسلاخ أصل معانيها [ ( لا وجه له ) ] كما عرفت [ ( فان المستحيل هو الحقيقي منها لا الانشائي الايقاعى ) ] القابل لان يوصف بكل صفة من تلك الصفات [ ( الذي يكون ) ] ويوجد [ ( بمجرد قصد حصوله بالصيغة كما عرفت ففي كلامه تعالى قد استعملت في معانيها الايقاعية الإنشائية أيضا لا لاظهار ثبوتها حقيقة ) ] لاستحالته في حقه [ ( بل لامر آخر حسبما يقتضيه الحال من اظهار المحبة أو الانكار أو التقرير إلى غير ذلك ومنه ظهر ان ما ذكر من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ) ] المتكثرة بحسب تكثر قيودها واقعة في صحيح الاستعمال وان حمل التعدد على تعدد أصل المفهوم [ ( ليس كما ينبغي أيضا ) ]

[ ( المبحث الثاني

) ] ( ان الصيغة حقيقة في الوجوب ) ( أو في الندب أو فيهما أو في المشترك بينهما وجوه بل أقوال ) ] لا أظن وجود قائل بالثاني وهو كونه حقيقة في الندب خاصة بحيث يكون الوجوب معنى مجازيا لها كما [ ( لا يبعد ) ] عندي وفاقا للمصنف والأكثر انها للوجوب لوضوح [ ( تبادر الوجوب عند استعماله بلا قرينة ويؤيده عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال إرادة الندب مع الاعتراف ) ] من المعتذر ( بعدم دلالته عليه ) على الندب بحال أو مقال [ ( وكثرة الاستعمال فيه ) ] اى في الندب [ ( في الكتاب والسنة وغيرهما لا يوجب نقله اليه أو حمله عليه ) ] أو رفع اليد عن الوجوب [ ( لكثرة استعماله في