أيضا منتهيان إلى ذاتيين لا يعللان ولا يسع المقام لإيضاح تمام المرام بل الامر كما قالت الفرس ( قلم اينجا رسيد وسر بشكست ) وكما قالت العرب ( قد انتهى الكلام في المقام إلى ما ربما لا يسعه كثير من الافهام ومن اللّه الرشد والهداية وبه الاعتصام وهم ودفع لعلك تقول ) بناء على ما تقدم من تفسير الإرادة في الأحكام الشرعية ( إذا كانت الإرادة التشريعية للّه تعالى عين علمه بصلاح الفعل لزم بناء على ) الاتحاد و ( أن تكون عين الطلب كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الإلهية الشرعية هو العلم وهو بمكان من البطلان لكنك غفلت عن ) حقيقة ما قدمناه في تقسيم الإرادة والطلب إلى المراتب الثلاثة وقد قلنا هناك ( ان اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح انما يكون خارجا لا مفهوما ) وكذا الطلب المنبعث عنهما المحمول عليهما بالحمل الشائع الصناعي ( وقد عرفت ) أيضا ( ان المنشأ ) بالصيغة ( ليس إلّا المفهوم ) وهو الطلب الانشائي والإرادة الإنشائية ( لا الطلب الخارجي ولا غرو أصلا في اتحاد الإرادة ) التشريعية ( مع العلم عينا وخارجا بل لا محيص عنه في جميع صفاته تعالى ) المختلفة المفاهيم فإنها متحدة اتحادا حقيقيا ( لرجوعها إلى ذاته المقدسة ) فذاته علم وفي حال كونها علم إرادة وفي حال كونها إرادة قدرة وفي حال كونها قدرة اختيار وهلم جرا في جميع الصفات واما اثبات صفة زائدة على ذاته فهو مناف لتوحيده ( قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه وكمال توحيده الاخلاص له وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه ) لشهادة كل صفة بأنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف انه غير الصفة فتحصل بها اثنينية فلا توحيد ولذا قال صلوات اللّه عليه بعد ذلك فمن وصفه فقد قرنه ومن قرنه فقد ثناه
( الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر
)
( وفيه مباحث )
[ المبحث ] ( الأول ربما يذكر للصيغة معان
)
( قد استعملت فيها وقد عدّ منها الترجى والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك ) والظاهر بقرينة قول بعضهم بالاشتراك المعنوي في الموارد المذكورة ان المراد انه كما وردت مستعمله في الطلب الالزامى كذلك وردت مستعمله في الطلب الندبي والطلب الرجائي والتهديدى والانذارى