تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وإلى الشّرطيه اعتمادا على ما ذكر في مقدمها المتقدّم على تاليها رتبه بحسب صوغ الكلام فظاهر الكلام في مثل ذلك هو انتفاء الامر بماله من معناه الحقيقي بسبب المشقة والحاصل انّ في كلامه ص دلالة على خروج المطلوبات النّدبيّه عن حيّز الامر بالدلالة الاقتضائيّة وبالقرينة وعلى اى نحو كان فليس مبنى هذا النحو من التّقريب على التمسّك باصالة العموم لكي يرد عليه المناقشة المتقدّمه بل ذلك تمسّك بقضيّة شخصيّه واردة في خصوص السّواك فانّ صح الحديث كان الاستدلال به للقول بالوجوب أولى من غيره هذا بقي الكلام في انّ الوجوب بعد ان لم يكن هو المعنى الموضوع له فهل هو المعنى المراد لدى الاطلاق وعند تجرّد اللّفظ من قرينة دالة على إرادة النّدب لا يبعد ذلك بل هو الأقرب في النّظر لا للانصراف إذ لا وجه له بعد ان لم يكن في البين غلبة استعمال في الوجوب بل لانّ ذلك هو قضية مقدمات الحكمة فإنها تقتضى افتقار النّدب إلى البيان إذ هو المحدود بحدّ الضّعف فانّه المرتبة الضّعيفه من الطّلب فإذا تعلّق غرض المتكلّم بإرادة النّدب كان عليه التّنبيه للمخاطب وبعبارة أخرى الوجوب هو المرتبة الاكيده من الطّلب الحاويه لجميع مراتبه فمع عدم التّنبيه على إرادة النّدب كان ذلك دليلا على إرادة المرتبة الوسيعة من الطلب ولا يكون المراد منه هو الجامع الغير محدود بواحد من حدى الوجوب والنّدب لعدم تصوّر الاجمال والاهمال فيما هو الكا ؟ ؟ ؟ في نفس الأمر فانّ المنطوى عليه ضميره ليس الا أحد القسمين دون الجامع العاري عن الحدين الا انّ المراد منه انّ