تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أشق على امّتى لامرتهم بالسّواك بتقريب ان الامر إذا كان ملزوما للعقوبة على مخالفته أو يذم على مخالفته أو يشق امتثاله فبعكس النقيض يحكم بانّ كل ما ليس ملزوما لاحد هذه الثلاثة فليس بأمر كما هو الحال كذلك في المندوبات فلا تكون أوامرها أوامر حقيقيّة بل مجازا والعناية ويمكن الجواب عن هذا الاحتجاج بانّ العام ليس حجّة فيما يشك في مصداقيّته وكان معلوما حكمه كما في المقام حيث إن الامر النّدبى ممّا يشك في مصداقيّته للامر ومع ذلك قد علم انّه ليس فيه واحد من هذه الأمور الثّلثة فإذا لم يكن العام حجّة في مثل هذا الفرد في جانب الأصل ففي طرف العكس يكون المحتمل ؟ ؟ ؟ انّ ما لم يكن فيه أحد هذه الأمور الثلاثة فليس من تلك الافراد المشمولة للعام وكان هو حجّة فيها فيكون مثل هذا الفرد المشكوك حاله مسكوتا عنه في جانبي الأصل والعكس ويمكن الاحتجاج بالحديث بتقريب آخر وذلك بتمهيد مقدّمتين أحدهما ان استحبات ؟ ؟ ؟ ممّا لا ريب في وروده في الشّريعة المطهّرة ثانيهما انه لولا الامتناعية تدل على انتفاء الثّانى لوجود الاوّل فنقول مقتضى مفاد الحديث انتفاء امره بالسّواك لحصول المشقّة مع وجود أوامره النّدبيّة كثيرة إلى ما شاء اللّه فلا بدّ من أن تكون الأوامر النّدبيّه خارجة عن مصاديق الامر الحقيقي صونا ؟ ؟ ؟ لكلامه من الكذب ومخالفة الواقع مضافا إلى انّ المشقّة لا يتأتى من قبل الطّلب النّدبى فذكرها في كلامه ص قرينة لفظيّة على انّ المقصود من قوله لامرتهم خصوص الوجوب لا مطلق الطلب وليست هذه القرينة التجوّز إذ لا يحسن التجوّز في