تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الاوّل يكون الكلام اظهر في الدّلالة على فوريّة الاخراج لان المعلّق على الشّرط هو الاخراج لا طلبه بخلافه في القول الثّانى ثم قال ويلحق بالجملة الخبريّة الجزائيه صيغة الامر إذا وقعت جزءا للشّرط فإنها تكون مثلها في الدلالة على فوريّة الاخراج إذ هي انّما تدلّ على ارسال المخاطب نحو المطلوب وبعثه عليه وهذا وان كان يلازمه الدّلالة على الطّلب الا انّ المتعلّق بالشرط ليس الا جهة الارسال فتكون على هذا مثل الجملة الخبريّة المتعلّقة بالشرط ليس المعلّق فيها الّا المطلوب دون الطّلب وهو مما يلازم الفوريّة

قوله ره بل لا بدّ في سقوطه وحصول غرضه من الاتيان به متقرّبا به منه تعالى الخ

لا بدّ فيما يتقرب به أيضا من صلاحيّة التقرّب به إلى اللّه فلو كان ثمّة مانع من التقرّب به إلى اللّه من حيث العامل أو من حيث العمل لا يكاد يحصل نية التقرّب بذلك العمل ومن ذلك تكون عبادة الكفّار باطلة وان اشتملت على نيّة التقرّب ( * ) بعمله كما انّ صلاة الجاهل بالحكم المقصّر في السّوال إذا صلّى في الدّار المغصوبة باطلة وان اشتملت على نية التّقرب لقصورها عن صلاحيّة التّقرب للغصبيّة التي تكون مانعة

واعلم [ انّ المادّة على ضربين ]

انّ المادّة على ضربين إذ هي تارة يفتقر عباديتها إلى قصد التّقرب إلى اللّه بداعي الامر أو رجاء المثوبة أو الفرار من العقوبة أو كونه اهلا للعبادة وأخرى لا تفتقر إلى ذلك بل تكون هي بنفسها عبادة بواسطة كونها ؟ ؟ ؟ نحوا من التّذليل للمولى والخضوع له كالسجود والتّعفير ووضع الخدّين ولا يكون هذا النحو من العبادة يختصّ بكونه محبوبا للمولى بل قد يكون مبغوضا له كالتكلّف في الصّلوة فان المبغوضيّة ( * لانّ الكفر مانع عن صلاحيّة التّقرب * )