فصل
لا شبهة ( 1 ) في أنّ للعموم صيغة تخصّه - لغةً وشرعاً - كالخصوص كما أنّه يكون ما يشترك بينهما ( ويعمهما ) ، ضرورة ( 2 ) أن لفظ ( كل ) وما يرادفه في أيّ لغة كان يخصّه ، ولا يخصّ الخصوص
[ فصل لا شبهة في أنّ للعموم صيغة تخصّه ]
شرح
هل للعموم لفظٌ خاصّ
( 1 ) لا ريب في انّ للخصوص ألفاظا تخصه ، وهذا ثابتٌ في جميع اللّغات ، فالأعلام الشخصية من تلك الألفاظ وانّما الكلام في انّ للعموم ألفاظ تخصّه أم لا ؟ وهذا الفصل لإثبات وجود ألفاظٍ للعموم والفصل الآتي لذكر تلك الألفاظ ، ولا ثمرة عمليّة لهذا البحث وإنّما الثمرة تكون ثابتة للبحث عمّا عُدّ من ألفاظ العموم التي سيأتي ذكرها في الفصل الآتي .
( 2 ) لا ريب في وضع ألفاظ مخصوصة للعموم كلفظ ( الكُلّ والجميع ) وهذا ثابتٌ في جميع اللغات إذ لا شك في انّ لفظة ( كل ) في العربية وما يرادفها في سائر اللغات كلفظة ( همه ) في الفارسية تدلّ على العموم كما هو المتبادر منها عند الاطلاق ، وهذه الألفاظ ليست كالأعلام الشخصية المختصة بالخصوص ، ولا من الألفاظ المشتركة بين العموم والخصوص ، وقد جرى الشارع في بياناته على ذلك ، نعم هناك ألفاظٌ مشتركة بين العموم والخصوص اشتراكاً لفظياً مثل ( العالم ) وما يشبهه من المفرد المحلّى باللّام ، فإن اللام ان كانت للجنس أو الاستغراق كان عاماً ، وان كانت للعهد كان خاصاً ، ومثل النكرة المجردة عن اللّام فإنها ان كانت في سياق النفي أو النهي كانت عاماً ، وان كانت في سياق الإثبات كانت خاصّاً .