فصل
رُبّما ( 1 ) عُدّ من الألفاظ الدالّة على العموم : النكرة ( 2 ) في سياق النفي أو النهي ، ودلالتها عليه لا ينبغي ان تُنكر عقلًا ، لضرورة أنّه لا يكون طبيعة معدومة الّا إذا لم يكن فردٌ منهما بموجود ، وإلّا كانت موجودة ، لكن ( 3 ) لا يخفى أنّها تفيده إذا أخذت مرسلةً لا مبهمة قابلة للتقييد ، وإلّا فسلبها لا يقتضي الّا استيعاب السَّلب ، لما أريد منها يقيناً ،
شرح
[ فصل في بيان دل على العموم ]
ألفاظ العموم
( 1 ) الذي عُدّ من ألفاظ العموم هي : النكرة في سياق النفي ، النكرة في سياق النهي ، لفظ كُلّ ، الجمع المحلّى باللّام ، المفرد المُحلّى باللّام .
( 2 ) النكرة في سياق النفي مثل ( لا رجل في الدّار ) ، والنكرة في سياق النهي مثل ( لا تضرب انساناً ) ، ودلالتها في السياقين على العموم عقلًا غير قابل للانكار ، لأنّ النكرة في سياق الاثبات تدلّ على خروج تلك الطبيعة من العدم إلى الوجود ، وخروجها من العدم يتحقق في ضمن فردٍ واحد ويُعبّر عنه بصرف الوجود ، وفي سياق النفي أو النهي تدل على خروجها من الوجود إلى العدم ، ولا يتحقق ذلك الّا بترك جميع الافراد ، إذ لو لم ينعدم فردٌ من أفرادها لما خرجت إلى العدم بل كانت الطبيعة موجودة .
( 3 ) النفي أو النهي يدلّان على سلب المدخول بما يقتضيه من الأفراد سعةً وضيقاً ، فأنّ المدخول قد يكون الطبيعة المطلقة ، مثل ( لا تضرب انساناً ) ، وقد يكون الطبيعة المقيدة مثل ( لا تكرم رجلًا فاسقاً ) ، وقد يكون الطبيعة المهملة مثل